زنقة20ا الرباط
أكدت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى ككوس، أن الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب تنعقد في ظرفية وطنية ودولية دقيقة، تتزامن مع تقييم حصيلة الولاية التشريعية الحادية عشرة والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، معتبرة أن المرحلة تفرض الارتقاء بالفعل السياسي وترسيخ الثقة في المؤسسات.
وخلال كلمتها في أشغال الدورة المنعقدة بمدينة سلا، اليوم السبت 25 يوليوز 2026، استحضرت ككوس الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، مجددة عبارات الولاء والإخلاص، ومبرزة ما تحقق خلال العهد الحالي من إصلاحات كبرى عززت مكانة المغرب إقليميا ودوليا ورسخت حضوره كشريك موثوق وفاعل في محيطه الإقليمي والقاري.
وشددت على أن من أبرز هذه المكتسبات ما حققته المملكة في ملف الوحدة الترابية، من خلال اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب مواصلة تنزيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي جعل منها قطبا اقتصاديا واستراتيجيا نحو إفريقيا.
كما نوهت بالتقدم الذي يعرفه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا–المغرب، معتبرة أنه يجسد رؤية ملكية لتعزيز الاندماج الإفريقي والأمن الطاقي والشراكة جنوب–جنوب، خاصة بعد توقيع الاتفاق الحكومي الدولي للمشروع من قبل الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وفي الشأن الحزبي، أبرزت رئيسة المجلس الوطني مساهمة وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الائتلاف الحكومي، معتبرة أنهم نجحوا في تنزيل إصلاحات هيكلية بعدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها السكنى والتعمير، والثقافة والشباب، والتعليم العالي، والانتقال الرقمي، والعدالة، والطاقة، والتشغيل، بما أسهم في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية والرفع من نجاعة السياسات العمومية.
وأشادت ككوس أيضا بالأداء البرلماني لمنتخبي الحزب داخل مجلسي البرلمان، مؤكدة أنهم قدموا مبادرات تشريعية نوعية ومارسوا أدوارهم الرقابية والتشريعية بمسؤولية، إلى جانب انخراطهم الفاعل في اللجان البرلمانية والمهام الاستطلاعية، بما عزز جودة التشريع وأغنى النقاش العمومي.
ولم تغفل الإشادة بمنتخبي الحزب في الجماعات الترابية ومجالس الجهات، معتبرة أنهم ساهموا في تنزيل مشاريع التنمية المحلية وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز ورش الجهوية المتقدمة، بما يعكس قوة الحضور الترابي للحزب وارتباطه بقضايا المواطنين.
وفي الجانب المؤسساتي، استعرضت حصيلة اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، التي شملت معالجة الشكايات واستكمال إحداث اللجان الجهوية وتنظيم ندوات وورشات تكوينية، إلى جانب مراجعة الترسانة القانونية للحزب وإعداد دليل انتخابي، في إطار ترسيخ ثقافة الحكامة وتخليق الحياة السياسية.
وختمت رئيسة المجلس الوطني بالتأكيد على أن هذه الحصيلة السياسية والمؤسساتية تشكل رصيدا يعزز جاهزية حزب الأصالة والمعاصرة للاستحقاقات المقبلة، ويؤكد طموحه في مواصلة الإسهام في قيادة الإصلاح وخدمة المصلحة العامة.