هشام رحيل : على تبون أن يعلم أن الملكية التي يهاجمها هي نفسها التي قدمت الرجال والسلاح وشاركت في إستقلال الجزائر

0

زنقة 20. الرباط

خص الباحث السياسي، هشام رحيل هشام رحيل عضو المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والأمنية، الوكالة الافريقية للأنباء بحوار مطول حول الجزائر وقضية الصحراء المغرب فيمايلي نصه:

1- أثارت مقابلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نُشرت في 2 يونيو في إحدى وسائل الإلام الفرنسية وهي جريدة لوبوان، غضب المغاربة. لماذا هذا الغضب ؟

المغاربة شعروا بالاعتداء والأذى في كلمات الرئيس الجزائري، وهو الرئيس الحالي تبون رئيس دولة شقيقة. إن الشعب المغربي والشعب الجزائري يشتركان في نفس التاريخ، ونفس اللغة ، ونفس الثقافة ، … و لقد أظهر الملك محمد السادس ملك المغرب عدة إشارات للانفتاح على الجزائر. لذلك من غير المقبول أن نرى الرئيس الجزائري يدلي بمثل هذه التصريحات في وسائل إعلام فرنسية، من هنا جاء غضب المغاربة. وحتى بالنسبة للجزائريين الذين يعبرون بواسطة احتجاجاتهم في الحراك الشعبي عن غضبهم وتنصلهم من سلطة جزائرية لا تمثلهم على الإطلاق.

2- تبقى مسألة الصحراء ودعم الجزائر لجبهة البوليساريو مما يساهم في تسميم العلاقات بين هذين “البلدين الشقيقين” كما قلتم.

الرئيس الجزائري يتهم المغرب بأنه “المعتدي”، وهو للأسف يستخدم خطاب كراهية في مهاجمة المغرب ومؤسساته، من خلال تزييف عدة حقائق سياسية وتاريخية. و في اعتقادي هو يستهدف بتصريحاته الشعبوية هاته، أو يواجهها للاستهلاك الداخلي، وللداخل الجزائري إلى نساء ورجال الحراك لتشتيت انتباههم وثنيهم عن مطلب تغيير النظام بشكل جذري. ونترك هنا للرئيس تبون حرية المقارنة بين نظامه – الذي يجب أن نتذكره ، حيث لم يتمكن أي رئيس من إكمال فترته الرئاسية بشكل طبيعي وبين المغرب، كبلد مستقر منذ حوالي 14 قرناً، من خلال نظامه الملكي الذي يوحد المغاربة من الشمال إلى الجنوب، في إطار ميثاق ديني تقليدي (نظام البيعة) ونظام حداثي (الدولة ، الدستور للمؤسسات المستقلة..). دون الاستشهاد بآخر الإصلاحات التي قام بها الملك محمد السادس لحماية الحريات الفردية و صيانة حقوق المرأة، وإجراءات أخرى لصالح التنمية، من خلال عملية اللامركزية والجهوية على وجه الخصوص، في جميع أنحاء التراب المغربي.

3- الرئيس تبون ينتقد أيضا الولايات المتحدة ويتهمها بالانحياز للمغرب، بل وعلاوة على ذلك هي تعطي “هدايا” للمغرب حسب تصريحه …

هل من المعقول أن يلقي رئيس دولة مثل هذا الخطاب؟ هل العلاقات الدولية مبنية على الهدايا بهذا الشكل؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن نظامًا مثل الجزائر، الغنية بالغاز الطبيعي والنفط، كان يمكن أن يقدم له هدايا مجانية لمحاباته هدايا في شكل أقاليم ترابية مع سكانها. الحقيقة أن الإدارة الأمريكية مقتنعة بأن المغرب شريك يسير في طريق التحديث والحداثة وأن الصحراويين مغاربة عبر التاريخ وبذلك فإن الصحراء مغربية. ولا يمكن لحفنة من المسلحين، في هذه الحالة البوليساريو، مدعمة من نظامين إسباني وجزائري، أن تغير هذا الواقع.

4- في ثنايا تصريحاته، يتمسك الرئيس الجزائري بمواقفه ويرفض أي فتح للحدود بين بلديكم، ما هي الرسالة التي يمكنكم أن توجهوها إليه؟

لا ينبغي إهانة الماضي أو الاستخفاف به. هذه الملكية التي تحدث عنها تبون بشكل غير لائق هي نفسها التي قدمت الرجال والسلاح وشاركت في استقلال الجزائر. لطالما طالب ملك المغرب بفتح الحدود حتى يعيش شعبينا معًا، لكن النظام الجزائري يرفض لأسباب لا أساس لها ويحرم إخواننا الجزائريين من تجربة نفس التطور في المغرب خوفًا من الحراك.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد