إستنفار في صفوف المسؤولين بأكادير مع قرب زيارة ملكية لتفقد سير مشاريع التنمية الحضرية

0

زنقة 20. الرباط

أفادت مصادر جد مطلعة لجريدة Rue20 الإلكترونية أن مسؤولي جهة سوس ماسة يضعون أيديهم على قلوبهم مع قرب زيارة ملكية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتضيف مصادرنا أن الملك محمد السادس، سيقوم بزيارة لعاصمة الجهة مدينة أكادير، لتتبع تنفيذ مشاريع برنامج التنمية الحضرية (2020-2024 الذي مرت سنة واحدة على إطلاق إنطلاقتها.

وكان وزير الداخلية عبد الوالي لفتيـت، قد أبرز في كلمة بحضور الملك محمد السادس على أن تنفيذ هذا البرنامج يعتمد على آليات الحكامة الجيدة لضمان التتبع الصارم والشفاف لإنجاز ما يتضمنه من أوراش في احترام تام للآجال والأهداف المحددة.

مشاريع التنمية الحضرية التي ستغير وجه مدينة أكادير بشكل كلي، يفترض أنها قطعت أشواطاً هامة، خاصة ربط كل من مدينتي أكادير ومراكش بالسكك الحديدية، وبناء الطرق المدارية و المنشآت الفنية من مطار المدينة بإتجاه ميناءها، فضلاً عن فتح عدد من المداخل للمدينة.

وكان الملك محمد السادس، قد ترأس في 4 فبراير 2020 ، الماضي حفل إطلاق برنامج التنمية الحضرية لأكادير (2020-2024)، البرنامج المهيكل الذي يؤسس لمرحلة جديدة في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه المدينة وتعزيز دورها كقطب اقتصادي مندمج وكقاطرة للجهة ككل.

ويهدف برنامج التنمية الحضرية لأكادير، الذي تناهز كلفته 6 ملايير درهم، إلى الارتقاء بالمدينة كقطب اقتصادي متكامل وقاطرة للجهة وتكريس مكانتها وتقوية جاذبيتها كوجهة سياحية وطنية ودولية، والرفع من مؤشرات التنمية البشرية، وتحسين ظروف عيش الساكنة، لاسيما الأحياء ناقصة التجهيز، وكذا تقوية البنيات التحتية الأساسية، وتعزيز الشبكة الطرقية لمدينة أكادير لتحسين ظروف التنقل بها.

ومن بين المشاريع الضخمة التي تندرج ضمن هذا البرنامج، تعزيز البنيات التحتية الأساسية لجهة سوس -ماسة ودعم شبكتها الطرقية، وربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية، وتقوية المكانة الاستراتيجية للجهة.

ويتوخى هذا البرنامج، تحويل أكادير إلى قطب اقتصادي حقيقي ذي تنافسية وجاذبية، قادر على رفع رهان الجهوية المتقدمة وتدعيم إشعاعها الوطني والقاري.

وينضاف برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير (2020-2024)، إلى برامج التنمية التي أطلقها الملك بمختلف جهات المملكة، على سبيل المثال، برامج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، و”طنجة الكبرى”، و”مراكش الحاضرة المتجددة”، ومخطط التنمية الحضرية للدار البيضاء الكبرى، و”الحسيمة منارة المتوسط” والنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

ويهم المحور الأول إنجاز الخط الأول للحافلات ذات جودة عالية لمدينة أكادير، يمتد على طول 15,5 كيلومترا، ويربط ميناء أكادير بحي تيكوين، والمناطق الصناعية المحيطة به، مرورا بالحي الإداري للمدينة وشارع الحسن الثاني، وسوق الأحد وشارع الحسن الأول والمركب الجامعي ابن زهر، والمنطقة الصناعية لتاسيلا.

بينما يهم المحور الثاني للبرنامج المتعلق بتقوية البنيات التحتية وتحسين انسيابية التنقلات بأكادير، إنجاز الشطر الأول للطريق المداري الشمال -الشرقي على طول يناهز 25 كيلومتر يربط مطار أكادير المسيرة بالميناء التجاري للمدينة، وتهيئة منشآت فنية، وخلق مداخل جديدة للمدينة انطلاقا من هذا الطريق، والشروع في توسعة وإعادة تهيئة الطريق السريع.

كما يتوخى المحور الثالث التهئية الحضرية للمنطقة السياحية بأكادير والرفع من جاذبيتها، من خلال إنجاز عدد من المشاريع لاسيما إعادة تأهيل كورنيش المدينة، وإحداث مرافق عمومية (مركز المعلومات السياحية، ومتحف تيميتار)، والربط الأفقي للمدينة بالمنطقة الشاطئية، وتأهيل الشبكة الطرقية بالمنطقة السياحية وشبكة الإنارة، وتأهيل المساحات الخضراء بالمنطقة، وتأهيل وإعادة هيكلة حديقة وادي الطيور، والارتقاء بالمنطقة الشاطئية وإحداث وتأهيل مسارات سياحية موضوعاتية (المسار التجاري، المسار الترفيهي، المسار الثقافي، والمسار الرياضي).

وتندرك مشاريع المحور الرابع في سياق العمل على المحافظة على المحيط البيئي وإنشاء وتأهيل الفضاءات الخضراء، مبرزا أن الأمر يتعلق بإحداث منتزه تيكوين (28 هكتار)، ومنتزه الإنبعاث (25 هكتار)، وتأهيل وإعادة هيكلة منتزه ابن زيدون وحديقة أولهاو، (15 هكتار)، بالإضافة إلى مجموعة من الحدائق والساحات العمومية وتجهيز فضاءات ترفيهية بالأحياء الآهلة بالسكان.

و تنفيذا للتعليمات الملكية، سيتم اللجوء في سقي مجموع المساحات الخضراء بأكادير، بما فيها ملاعب الكولف، إلى استخدام المياه العادمة المعالجة، والحفاظ على الموارد المائية، مذكرا في هذا الصدد بأن القدرة الإنتاجية لمحطة معالجة المياه العادمة تبلغ 11 مليون متر مكعب.

بينما يسعى المحور الخامس إلى تعزيز المنشآت الدينية ودور العبادة بالمدينة وتثمين التراث والاهتمام بالتنمية الثقافية، ويشمل بدوره شق “رعاية الشأن الديني” وشق “حماية وتثمين تراث المدينة” وشق الإنعاش الثقافي.

أما المحور السادس والأخير يرتبط بتعزيز التجهيزات الاجتماعية الأساسية، ويهدف إلى استكمال تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، ومواكبة النمو الديموغرافي والتوسع العمراني للمدينة وكذا تحسين إطار عيش المواطنين، مشيرا إلى أنه من المتوقع تنفيذ العديد من العمليات برسم المحور والتي تتعلق بقطاع الشباب والرياضة والصحة والتعليم والأنشطة الاقتصادية وتجارة القرب.

ومن أجل ضمان تنفيذ هذا البرنامج في آجاله المحددة، ستقوم شركتا التنمية المحلية “أكادير سوس -ماسة تهئية” و”أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية” بالإشراف على إنجاز مختلف المشاريع المبرمجة برسم البرنامج الجديد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد