زنقة 20 . الرباط
قال رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، إن الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد ارتكز على مرحلتين متكاملتين، بناء على خلاصات اللجنتين الوطنية والتقنية وعلى التصور الذي اقترحه كل من المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وأوضح ابن كيران،الذي كان يتحدث عشية اليوم في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن المرحلة الأولى في إصلاح صندوق التقاعد ضرورية ومستعجلة، وتهدف إلى معالجة العجز المتفاقم لنظام المعاشات المدنية بالصندوق المغربي للتقاعد من خلال الإصلاح المقياسي لهذا النظام.
وتابع أن الحكومة تقترح رفع سن الإحالة على التقاعد إلى 61 سنة ابتداء من فاتح يناير 2017، وإلى 62 سنة ابتداء من فاتح يناير 2018، ثم إلى 63 سنة ابتداء من فاتح يناير 2019.
ووفق نفس المنطق سينتقل سن التقاعد النسبي من 15 إلى 18 سنة بالنسبة للنساء ومن 21 إلى 24 سنة بالنسبة للرجال فيما أشار بنكيران إلى أن الرفع من سن الإحالة على التقاعد يبقى من أهم إجراءات إصلاح أنظمة التقاعد المعمول بها على الصعيد العالمي بالنظر للتحسن المتواصل في مؤشر الأمل في الحياة للساكنة، والذي يؤثر سلبا على التوازنات المالية لهذه الأنظمة من خلال ارتفاع مدة صرف المعاشات للمستفيدين منها، مستدلا بسن التقاعد في ألمانيا الذي يصل إلى 67 سنة و66 بالبرتغال وإيطاليا وإيرلاندا.
http://www.youtube.com/watch?v=eq5CNwXd45U
إضافة إلى الرفع من سن التقاعد، افترح بنكيران رفع مساهمة الدولة والمنخرطين، كل منهما بأربعة نقط على مدى 4 سنوات ابتداء من تاريخ الإصلاح، فضلا عن اعتماد الأجر المتوسط للثماني سنوات الأخيرة من العمل كقاعدة لاحتساب المعاش بشكل تدريجي على مدى 4 سنوات ابتداء من فاتح يناير 2017، ومراجعة النسبة السنوية لاحتساب المعاش من 2,5 في المائة إلى 2 في المائة فيما يخص الحقوق التي ستكتسب ابتداء من فاتح يناير 2017، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات المدنية والعسكرية والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد من 1000 إلى 1500 درهم شهريا بشكل تدريجي على مدى 3 سنوات ابتداء من تاريخ الإصلاح.
وتتعلق المرحلة الثانية في إصلاح التقاعد، حسب رئيس الحكومة، على المدى المتوسط بتجميع الأنظمة في قطبين، قطب عمومي يضم منخرطي نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في إطار نظام أساسي ونظام تكميلي، وقطب خاص في إطار نظام أساسي إجباري يدبره الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى نظام تكميلي.
من جهة أخرى قال بنكيران إن “الإصلاح الشامل والعميق لأنظمة التقاعد لا يحتمل مزيدا من التأخر”، حيث دعى إلى “ضرورة استحضار الكلفة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الباهظة لغياب أو تأجيل الإصلاح لأجل غير مسمى مما يتعين معه تفهم وتعبئة وانخراط الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والمدنيين لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الهام والحيوي”.
بنكيران اضاف أنه “إذا لم يتخذ أي إجراء سيتوقف صرف معاشات حوالي 400 ألف مستفيد في أفق 2022” حيث أكد أنه “يتم التركيز مع الفرقاء الاجتماعيين على ضرورة مباشرة الإصلاح، للطابع الاستعجالي الذي يكتسيه”.
pour quelle raison on ne pense pas à plafonner la retraite de la CMR à 20000 dh au lieu de saboter les citoyens