العثماني يحيل مشروع قانون مثير للجدل حول وكالات الأسفار على البرلمان ومتضررون يطالبون باسترداد أموالهم !
زنقة 20 | الرباط
صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، على مشروع قانون رقم 30.20 بسن أحكام خاصة تتعلق بعقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين.
الحكومة كانت قد أحالت على البرلمان مشروع القانون يوم 7 ماي الجاري ، بعد أن صوتت عليه في المجلس الحكومي المنعقد يوم 30 أبريل الماضي.
فتاح العلوي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعين قالت أن راهنية المشروع، تأتي في سياق إنقاذ مقاولات هذا القطاع من شبح الإفلاس، وهو ما جعل الوزارة تسعى إلى تنزيل هذه الآلية القانونية من خلال مشروع القانون 30.20 بهدف مساعدة القطاعات المعنية (وكالات الأسفار، المؤسسات السياحية، أرباب النقل السياحي، وأرباب النقل الجوي للمسافرين)، والتي تعاني من صعوبات مالية واقتصادية واجتماعية بسبب الظرفية الحالية المترتبة عن وباء كوفيد 19.
و ذكرت ، في معرض تقديمها لمشروع القانون، أن هذا الأخير يكتسي أهمية وراهنية واستعجالية، لكونه يرتبط بما أفرزته جائحة فيروس كورونا من تداعيات على قطاع السياحة والنقل الجوي.
وأشارت إلى أن وعي الوزارة بهذه الظروف القاهرة والتزامها المسؤول بالانخراط الإيجابي في هذه التحولات جعلها تبادر إلى إعداد مشروع القانون، مضيفة أن مقتضيات المشروع تسمح لمقدمي الخدمات بتعويض المبالغ المستحقة لزبنائهم، بوصل بالدين على شكل اقتراح خدمة مماثلة أو معادلة دون أي زيادة في السعر.
ويهدف مشروع القانون، حسب الوزيرة، إلى الحد من جميع أشكال توقف النشاط الاقتصادي وتأثيره على مناصب الشغل، وذلك من خلال تخفيف الضغط على خزينة مقدمي الخدمات، وتجنب خطر إفلاس مقدمي الخدمات المغاربة وحماية مصالح الدائنين، لا سيما الزبناء؛ وتحفيز الطلب والحفاظ على قيمة المعاملات بالمغرب، وذلك من خلال تجنب الأداءات المرتقب دفعها بالعملة الصعبة.
إلا أن مواطنين متضررين من توقف وكالات الأسفار و المؤسسات السياحية و النقل الجوي ، راسلوا الحكومة و البرلمان حول مشروع القانون ، معتبرين أنهم المتضررين و الحلقة الأضعف في مشروع القانون المذكور.
و ذكروا في مراسلاتهم أن ” الحكومة وهي تستحضر الآثار السلبية للجائحة على وكالات الأسفار غيبت عن التفكير في الوضعية الكارثية لزبناء تلك الوكالات لنفس الاعتبارات فلم تول اي اعتبار إلى وضعيتهم ولا للآثار السلبية التي خلفتها الجائحة على أوضاعهم المعيشية وعلى حياتهم فقد بادروا بالحجز لدى تلك الوكالات ودفعوا لها كل المصاريف المتعلقة برحلة لقضاء عمرة في رمضان إلى جانب واجبات التأمين او لقضاء عطلة خارج الوطن أو لأي غرض وذلك في ظروف الرخاء”.
بيد أنه بعد الجائحة تقول مراسلات متضررين إلى الحكومة و البرلمان ، تأثرت أحوالهم المادية فمنهم من تقلصت مداخيله ومنهم من أصبح يعيش على منحة الرميد؛ بل ان منهم من أغلقت كل أبواب الرزق في وجهه وعليه التزامات وهو يتطلع اليوم إلى استرداد تلك الأموال التي دفعها لوكالات أسفار التي لم تف بالتزماتها بعد أن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن ؛ بل هو اليوم في أمس الحاجة إلى ما يعول به نفسه وعوائله ، والوفاء بكل التزاماته إلى .
و أشاروا إلى أن “هذا القانون المزمع تمريره لايزال في مرحلة المشروع والذي في مادته الخامسة لم يراع الضرر الذي لحق بهؤلاء الزبناء كمستهلكين فقد تضمنت المادة الخامسة منه بندا يمنع من يرغب في استرداد تلك المصاريف الا بشروط مجحفة تجعل استردادها مستحيلا بفرضه على زبناء وكالات الأسفار استبدالها بخدمة مماثلة بعد انزياح الجائحة وبذلك يلقي باسترجاع تلك المصاريف في احضان المجهول فضلا عن انه يشكل تحيزا بتغليب مصلحة أرباب وكالات الأسفار على مصلحة زبنائها في الوقت الذي كان علي الحكومة التعامل دون تمييز وفرض احترام قانون العقود والالتزامات على وكالات الأسفار و الذي يفرض على المخل بالالتزام احترام التزاماته فضلا عن ان الوكالات استخلصت من زبنائها واجبات التامين وبالتالي كان على الحكومة ان تترك للزبون الحرية في اختيار استرداد المصاريف الى جانب حرية اختيار التاجيل ما دامت الوكالات أخلت بالتزاماتها وذلك حتى يتمكن هؤلاء المواطنون وكل من عبر عن رغبته في استرداد اموال هو في أمس الحاجة إليها ان يقوم بذلك بدون اي شرط يقيد تلك الحرية كما يتحتم تعديل الفصل الخامس لأنه كما هو عليه في المشروع لا يضع الاسترداد كخيار إلى جانب التأجيل الا بشروط لا تراعي كل ما سلف”.
و التمسوا من البرلمانيين ، ” بالوقوف إلى جانب هؤلاء المتضررين والذي يدوس على حقوق يضمنها دستور البلاد وتصونها المواثيق الدولية حيث لا تمييز بين مواطن واخر كما يحميها القانون بإلقاء قانون العقود والالتزامات في مثل نازلة الحال بالمسؤولية على المخل بالتزاماته”.
يذكر أن مقتضيات مشروع القانون محددة لفترة زمنية دقيقة وبشروط مبينة، وتخص عقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين المبرمجة في الفترة ما بين فاتح مارس 2020 وإلى غاية 30 شتنبر 2020، والتي تم إلغاؤها نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد 19”.