المغرب يتحول إلى محطة لتحويل أموال مشبوهة بالمليارات بين إفريقيا و أوربا !

زنقة 20 | الرباط

يحقق مراقبو الصرف مع مسؤولي شركات تحويل الأموال إثر شبهات بتورطهم في عمليات منافية للقانون، وبسبب عدم احترامهم للمقتضيات القانونية والاحترازية المعمول بها في المجال.

ويتعلق الأمر بست شركات حولت مبالغ هامة لبلدان إفريقية دون التقيد بالضوابط، خاصة هويات الأشخاص الذين يحولون الأموال تورد “الصباح”.

وتبين بعد التدقيق مع مسؤولي هذه الشركات أن هناك اخلالا بضوابط تحليل المخاطر المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إذ أنها لا تتوفر على معايير محددة من أجل تحديد ومراقبة هوية الأشخاص المعنويين أو ممثليهم والمستفيدين من هذه التحويلات.

كما لا تتضمن القواعد الاحترازية المعمول بها من قبل الشركات المعنية بالمراقبة شروط الاحتفاظ بالوثائق، وكشف المراقبون عددا من العمليات لم تتمكن الشركة من الإدلاء للمراقبين بالوثائق المتعلقة بها ووقف المراقبون على اختلالات في ما يتعلق بنظام الامتثال للضوابط والمراقبة الداخلية.

و تستعمل جهات بالخارج المغرب محطة من أجل تحويل الأموال بين دول أوروبية وإفريقية، إذ تتوصل شركات بتحويلات من بلدان أفريقيا في اسم أفارقة مقيمين بالمغرب، على أساس أنها تحويلات من أسر الأشخاص الموجهة إليهم لتمويل دراستهم بالمغرب، لكن سرعان ما يتم تحويل هذه المبالغ إلى بلدان أوروبية لأشخاص آخرين ولا يتم التأكد من هوية الأشخاص المرسلين لهذه الأموال من المغرب.

و حددت المبالغ المشتبه فيها حتى الآن في 15 مليون أورو، ما يناهز 165 مليون درهم (أزيد من 16 مليار سنتيم)، وتهم تحويلات امتدت على مدى أزيد من 18 شهرا.

ولجأ مراقبو الصرف إلى سلطات المراقبة المالية بالبلدان التي أرسلت منها الأموال نحو المغرب من أجل تجميع مزيد من المعطيات حول العمليات المعنية بالمراقبة والأشخاص المسؤولين عنها.

وينتظر أن تتخذ في حق شركات تحويل الأموال المخلة بالمقتضيات القانونية عقوبات وغرامات مالية، بل يمكن أن يصل الأمر إلى سحب رخصة مزاولة المهنة من ثماني شركات خرقت الضوابط الاحترازية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد