زنقة 20 | متابعة
نجح مهنيو النقل الطرقي في دفع عبد القادر عمارة ، وزير التجهيز والنقل والماء، إلى التضحية بمدونة السير من أجل وقف الإضراب، الذي تسبب في خسائر كبيرة.
عمارة وجد نفسه مضطرا للقبول بمراجعة حمولة الشاحنات، حيث تقرر اتخاذ قرار آني يقضي “بالتعامل بالمرونة المطلوبة مع الحمولة الزائدة في حد أقصاه 30 في المائة” تورد “المساء”.
ويتضح من خلال القرار، أن الحكومة لم تجد من بديل آخر غير ضمان “المرونة” في تطبيق مدونة السير، بعدما فشلت في ضبط قطاع المحروقات وضمان أسعار معقولة تلائم القدرة الشرائية للمواطنين.
وعلقت على موافقة وزير التجهيز والنقل على مراجعة حمولة الشاحنات، وبالتعامل مع الحمولة الزائدة في حد أقصاه 30 في المائة، قائلة، إن هذا القرار خطير تورط فيه اعمارة، ويكشف “أننا أمام حكومة تدمن الترقيع والحلول السهلة، وتختار معالجة الأمراض المستعصية بالأسبرين”.
الوزير فضل أن يهرب إلى الأمام وبطريقة ستجعل حرب الطرق تحصد المزيد من الأرواح، واختار القفز على المشكل، وقدم حلا مسموما، يجب أن يتحمل مسؤوليته سياسيا وقانونيا، في حال وقوع أي حادث كارثي مرتبط بهاته الحمولة التي تم وضعها كهدية فوق الشاحنات، لتخرج الحكومة بذلك من مأزق كان يهدد بإفلاس عدد من الشركات والقطاعات، كما كان يهدد بانهيار السلم الاجتماعي الهش.