الحزب الشعبي الإسباني يهاجم حكومة سانشيز بسبب تدبير المعابر مع المغرب
زنقة 20 | علي التومي
يتواصل الجدل السياسي في إسبانيا بشأن تدبير حركة العبور بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية، بعدما وجه الحزب الشعبي انتقادات إلى حكومة بيدرو سانشيز، متهماً إياها بعدم مطالبة الرباط بتطبيق ما وصفه بـ”مبدأ المعاملة بالمثل” في نظام المسافرين.
وخلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإسباني، اعتبرت النائبة عن مليلية صوفيا أسيدو، أن السماح بإدخال السلع من المغرب إلى سبتة ومليلية، مقابل عدم السماح للمسافرين بنقل منتجات أو مقتنيات من المدينتين إلى المغرب، يضر بالاقتصاد المحلي ويضع التجار الإسبان في وضعية “غير متكافئة”.
وفي المقابل، دافع كاتب الدولة الإسباني المكلف بالشؤون الخارجية، دييغو مارتينيث بيليو، عن سياسة حكومة بلاده، مؤكداً أن مدريد تواصل العمل مع المغرب لاستكمال مسلسل تطبيع حركة العبور والتبادل التجاري، مشيراً إلى أن إعادة فتح الجمارك التجارية بمليلية وإطلاقها بسبتة يمثلان خطوة مهمة في مسار العلاقات الثنائية.
وأوضح المسؤول الإسباني أن المقاولات على جانبي الحدود ما زالت تتأقلم مع الإجراءات الجمركية الجديدة، مضيفاً أن الهدف هو الوصول تدريجياً إلى حركة طبيعية للأشخاص والبضائع وفق المعايير الدولية.
ويأتي هذا النقاش في وقت يواصل فيه المغرب تطبيق سياسته الحدودية وفق قوانينه الوطنية، مع التشديد على أن تنظيم دخول السلع والبضائع إلى التراب المغربي يظل قرارا سياديا يخضع للمصالح الاقتصادية والتنظيمية للمملكة، بعيداً عن الضغوط السياسية الصادرة من بعض الأوساط الإسبانية.