زنقة 20 | الرباط
خلال الساعات الماضية، تعرض إمامين في مدينتين متفرقتين لحادثين أليمين ، جراء الإعتداء عليهما بالسلاح الأبيض، و ذلك بعد حوادث مشابهة وقعت سابقا.
بمدينة القنيطرة ، و في حي لابيطا، تعرض إمام مسجد مساء الخميس، لاعتداء خطير أثناء أداء صلاة المغرب، بعدما أقدم شخص يُشتبه في دخوله في حالة غير طبيعية على اقتحام المسجد ومهاجمة الإمام بواسطة سلاح أبيض، ما تسبب في إصابته بجروح متفاوتة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد خلف الحادث حالة من الرعب والارتباك في صفوف المصلين الذين كانوا داخل المسجد وقت وقوع الاعتداء، قبل أن يتدخل عدد من الحاضرين لمحاولة السيطرة على الوضع، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية تدخلاتها العاجلة لتطويق مكان الحادث وتأمين محيط المسجد وفتح تحقيق في الواقعة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الإمام تعرض لإصابات على مستوى إحدى الأذنين والوجه، إضافة إلى إصابات أخرى على مستوى المرفق، حيث جرى نقله لتلقي العلاجات الطبية الضرورية، بما في ذلك رتق الجروح التي أصيب بها نتيجة الاعتداء.
كما أسفر الحادث عن إصابة شخص آخر برضوض متفاوتة، بعدما صدمه المشتبه فيه خلال محاولته الفرار من مكان الواقعة، بينما تواصل المصالح الأمنية أبحاثها وتحرياتها لتحديد جميع ظروف وملابسات هذا الاعتداء الخطير، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي سياق متصل، حدثت واقعة أخرى مماثلة في نفس اليوم بمدينة برشيد، وتحديداً بمحيط مسجد الريان، حيث سادت حالة من الهلع والذهول عقب محاولة اعتداء استهدفت إمام المسجد أثناء أذان صلاة المغرب، من طرف شخص وُصف بأنه في وضعية اضطراب عقلي واضح.
ووفق ما تم تداوله، فقد تدخل عدد من المصلين وسكان الحي في الوقت المناسب، ما حال دون وقوع إصابة خطيرة في صفوف الإمام، بعدما تم شل حركة المعتدي في آخر لحظة، قبل أن يتم احتواء الوضع ميدانياً.
وقد أثارت هذه الحوادث المتكررة نقاشاً واسعاً حول وضعية الأشخاص في وضعية هشاشة أو اضطرابات نفسية في الشارع العام، وغياب مواكبة اجتماعية كافية أو حلول إيواء مناسبة، وهو ما يعتبره متتبعون عاملاً يساهم في تكرار مثل هذه الجرائم التي أودت مؤخرا بإمام بإٌليم الدريوش.
كما أعادت هذه الأحداث إلى الواجهة تساؤلات مرتبطة بمدى توفر شروط الحماية داخل محيط المساجد، ودور الجهات المعنية، بما فيها وزارة الاوقاف، خاصة خلال الصلوات الليلية التي تسجل أغلب هذه الحوادث.