زنقة 20 | الرباط
دقّت منظمة «ما تقيش ولدي» ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بتنامي مقلق لظاهرة استغلال القاصرين في الدعارة والاتجار الجنسي، خاصة في صيغتها الرقمية التي تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الحديثة كوسيلة للاستدراج والاستغلال.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها ، أن استغلال الأطفال جنسياً سواء في الواقع أو عبر الفضاء الرقمي يُعد جريمة خطيرة تمسّ بشكل مباشر كرامة الطفل وسلامته النفسية والجسدية، ويشكل خرقاً واضحاً للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الطفولة.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة السلطات الأمنية والقضائية والتقنية إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز المراقبة الرقمية الاستباقية على مختلف المنصات والتطبيقات التي قد تُستغل في استدراج القاصرين. كما طالبت باتخاذ إجراءات حجب صارمة ضد المواقع والحسابات المتورطة، مع تتبع الشبكات التي تدير هذه الأنشطة غير القانونية.
كما شددت المنظمة على ضرورة تشديد الإطار الزجري المرتبط بهذه الجرائم، من خلال تفعيل عقوبات سجنية رادعة في حق كل من يثبت تورطه في استغلال الأطفال أو الوساطة أو المشاركة في شبكات الدعارة والاتجار بالبشر، معتبرة أن الردع القانوني الصارم يشكل أداة أساسية للحد من تفشي هذه الظاهرة.
وفي الجانب الوقائي، دعت منظمة ما تقيش ولدي إلى تعبئة وطنية شاملة تشمل المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والأسر، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الجريمة الرقمية وتكوين الآباء في آليات المراقبة الأبوية لحماية الأطفال من الاستغلال عبر الإنترنت.