زنقة 20 | الرباط
برر حزب الاتحاد الاشتراكي، امتناع فريقه بمجلس المستشارين عن التصويت على مقترحي تأميم شركة “لاسامير” وتسقيف أسعار بعض المواد الأساسية.
و ذكر الحزب في منشور على موقعه الإلكتروني الرسمي ، أن “بعض الأطراف اختارت أن تجعل من هذا الامتناع محورا للنقاش برمته، متجاهلة عن قصد أو عن غير قصد حقيقة أكثر أهمية، وهي أن المقترحين قد سقطا أصلا بفعل التصويت الصريح للأغلبية الحكومية التي تملك وحدها من الأصوات ما يكفي لرفض أي مبادرة تشريعية مهما كان مضمونها أو الجهة التي تقدمت بها”.
واعتبر منشور الحزب ، أن ” التركيز على موقف الامتناع وإغفال موقف الرافضين للمقترحين يكشف كذلك قدرا كبيرا من الانتقائية في قراءة المشهد السياسي”.
وقال الحزب ، أن ” النتيجة كانت محسومة سلفا فالأغلبية الحكومية الحالية لا تمتلك فقط أغلبية مريحة، بل تمتلك أغلبية كاسحة تجعل أي تصويت داخل المؤسسة التشريعية معروف النتائج قبل انطلاقه”.
و أكد الإتحاد الإشتراكي ، أنه ” لا يمكن قراءة قرار الامتناع عن التصويت كموقف محايد أو موافقة ضمنية كما يحاول البعض تصويره، بل يصبح قرار الامتناع موقفا سياسيا قائما بذاته يعبر عن رفض المشاركة في إضفاء صورة تنافسية على عملية يعرف الجميع أن مخرجاتها مقررة سلفا بفعل اختلال موازين القوى العددية”.
واعتبر الحزب ، أن ” الامتناع، كما هو معلوم في كل الديموقراطيات، شكل من أشكال الاحتجاج السياسي و رسالة سياسية أكثر عمقا من التصويت الرافض نفسه، لأنه يعبر عن موقف من السياق ومن المنهجية ومن طبيعة العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، وليس فقط من مضمون النص المعروض على التصويت”.
و ذكر أن ” الامتناع أو المقاطعة في الفكر السياسي ممارسات للتعبير عن رفض أعمق من مجرد التصويت ضد قرار معين، و من حق أي مواطن أو فاعل سياسي أن يختلف مع قرار الامتناع وأن يناقشه وينتقده، لكن الإنصاف يقتضي أن يتم ذلك في إطار قراءة كاملة للمشهد، لا عبر اجتزاء جزء منه وتضخيمه وإخفاء الجزء الآخر”.
و أكد الحزب ، أن ” الامتناع كان موقفا سياسيا معلنا ومنسجما مع تحليل سابق ومتواصل لطبيعة المرحلة وللأثر السلبي الذي يخلفه التغول العددي على الممارسة الديمقراطية وعلى إمكانية الاستماع للرأي المخالف”.