زنقة 20 l الرباط
أثار تعيين عضوين جديدين بمجلس الإرشاد داخل جماعة العدل والإحسان شبه المحظورة، تساؤلات داخل بعض الأوساط المهتمة بالشأن التنظيمي للجماعة، خاصة على مستوى توقيت هذا القرار وظروفه.
وجاء هذا التعيين، الذي شمل شخصين قادمين من خلفية الدائرة السياسية، بعد أيام من انتهاء أشغال الدورة الرابعة والعشرين لمجلس شورى الجماعة، دون أن يتضمن البيان الختامي الصادر عن المجلس أي إشارة إلى الموضوع، ما فتح باب التأويلات حول مسار اتخاذ القرار داخل هياكل التنظيم.
كما أُثيرت تساؤلات بشأن عدم تداول هذا المستجد داخل أشغال مجلس الشورى في دورته الأخيرة، وغياب أي بلاغ يوضح حيثيات التعيين، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من الجماعة حول الموضوع إلى حدود الآن.
ويرى متتبعون أن إدماج أسماء تنتمي إلى الدائرة السياسية داخل مجلس الإرشاد قد يعكس دينامية داخلية مرتبطة بتوازنات التنظيم، وإمكانية دخولها اللعبة السياسية مستقبلا.
وفي سياق متصل، استُحضر تصريح سابق لرئيس العلاقات الخارجية وعضو مجلس الإرشاد محمد الحمداوي، تحدث فيه عن طبيعة المشاركة السياسية في المغرب، معتبرا أن البرلمان والحكومة لا يملكان صلاحيات تقريرية حقيقية، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول تصور التنظيم لمجال القرار السياسي، ومدى انعكاسه على بنيته الداخلية.
ويشغل العضوان الجديدان، وهما سعيد أقيور، أمين إقليم الشمال، ومنير الجوري، المسؤول السابق بالقطاع الشبابي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، عضوية مجلس الشورى إلى جانب مهامهما الجديدة داخل مجلس الإرشاد.
كما طُرحت تساؤلات بشأن الأساس التنظيمي الذي تم وفقه هذا التعيين، وما إذا كان قد تم اعتماد آليات جديدة لم تُعلن بشكل رسمي، في ظل استمرار غياب أي توضيح حول الجهة المخولة باتخاذ هذا القرار داخل التنظيم.