زنقة 20 l الرباط
مؤخرا أصدرت المحكمة الابتدائية ببنسليمان حكمها في قضية عُرفت إعلامياً بـ“طفل الخمر”، في تأكيد قضائي جديد على الحماية الجنائية المقررة للأطفال وعلى مبدأ عدم التساهل مع الأفعال التي تمس بسلامتهم وكرامتهم.
وقضت المحكمة بإدانة المتهم الأول بأربع سنوات حبسا نافذا، فيما قضت في حق المتهمين الثاني بثلاث سنوات والثالث بسنتين ونصف حبسا نافذا لكل واحد منهما.
وبحسب معطيات الملف، فقد توبع المتهمون من أجل المشاركة في الإيذاء العمدي في حق طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة سنة من طرف شخص له سلطة عليه، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، إضافة إلى الإيذاء العمدي في حق طفل دون الخامسة عشرة من عمره، وتسجيل صور شخص أثناء تواجده في مكان خاص من طرف شخص له سلطة على الضحية، فضلاً عن بث وتوزيع تركيبة مكونة من صور قاصر في مكان خاص دون موافقته من قبل شخص له السلطة عليه ومكلف برعايته.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بأداء المتهمين المدانين تضامناً فيما بينهم لفائدة المطالبة بالحق المدني، الجمعية المسماة “منظمة ما تقيش ولدي”، تعويضاً جزافياً مع الصائر تضامناً، مع رفض باقي الطلبات.
ويأتي هذا الحكم ليعكس تشديد القضاء في القضايا المرتبطة بحماية القاصرين وصون كرامتهم، والتصدي للأفعال التي تمس سلامتهم الجسدية والمعنوية.
جمعية ماتقيش ولدي والتي وضعت محاميا رهن إشارة الطفل الضحية، أشادت باليقظة القضائية والحسم في التعاطي مع الانتهاكات التي تمس بسلامة الأطفال، مجددة التزامها الدائم برصد ومواجهة كل أشكال الاستغلال والاعتداء التي تستهدف الطفولة المغربية.