زنقة 20 ا الرباط
أقر أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بوجود اختلالات على مستوى تسويق وتوزيع الأضاحي، مؤكداً أن التحدي المطروح حالياً لم يعد مرتبطاً بالإنتاج بقدر ما يتعلق ببعض حلقات التسويق والتوزيع، وهو ما يستدعي، بحسبه، إعادة النظر في طريقة تنظيم وتسويق المنتوجات الفلاحية بالمغرب.
وأوضح البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع، إلى جانب التحسن الملحوظ في الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الحالي، ساهما في استعادة القطيع الوطني لجزء مهم من توازنه، ما انعكس على وفرة العرض خلال فترة عيد الأضحى.
وأكد الوزير أن الوزارة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، اتخذت مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين ظروف بيع الأضاحي واقتنائها، وتوسيع نقاط البيع وتقريبها من المواطنين، غير أنه أقر في المقابل بوجود بعض حالات عدم التوازن بين العرض والطلب في عدد محدود من الأسواق.
وعزا المسؤول الحكومي هذه الاختلالات إلى الضغط الكبير الذي عرفته الأسواق خلال اليومين الأخيرين قبل العيد، فضلاً عن بعض الصعوبات الظرفية المرتبطة بتنقل الماشية، مشدداً على أن هذه الحالات ظلت معزولة ولا تعكس الوضع العام للأسواق الوطنية.
ودعا البواري إلى التعامل مع النقاش المرتبط بأثمنة الأضاحي في سياقه الكامل، وربطه بالمعطيات الميدانية والظروف المحيطة بالقطاع، معتبراً أن بعض الصور التي تم الترويج لها بشأن وضعية الأسواق لا تعكس الواقع بشكل دقيق.
ويأتي هذا الإقرار في سياق الجدل الذي رافق أسعار الأضاحي خلال الموسم الأخير، وما أثاره من تساؤلات حول فعالية منظومة التسويق والتوزيع، رغم الإجراءات المتخذة لدعم القطيع الوطني وتحسين العرض بالأسواق.