زنقة 20 ا الرباط
وقّعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم امس الاثنين بمدينة بازل السويسرية، اتفاقية تعاون مع معهد بازل للحكامة، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الشراكات الدولية وتطوير آليات الوقاية من الفساد وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وجرى التوقيع على الاتفاقية من طرف رئيس الهيئة، محمد بنعليلو، والمديرة التنفيذية لمعهد بازل للحكامة، إليزابيث أندرسن، بحضور بيتر مورير، وذلك على هامش أشغال الدورة السادسة للمؤتمر الدولي للعمل الجماعي المنعقد خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 يونيو 2026 تحت شعار “قيادة النزاهة في عالم متغير”.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون بين الجانبين في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها التشخيص السلوكي للفساد، واسترداد الأصول المتأتية من الجرائم المالية، وتطوير مبادرات العمل الجماعي في القطاعات الأكثر عرضة لمخاطر الفساد، فضلاً عن تبادل الخبرات والتجارب الناجحة وتعزيز برامج التكوين وبناء القدرات المؤسسية.
وأكدت الهيئة، في بلاغ لها، أن هذه الشراكة تندرج ضمن استراتيجيتها الرامية إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية والانفتاح على مراكز الخبرة العالمية المتخصصة، بما يمكن من الاستفادة من أحدث الممارسات والمقاربات المعتمدة دولياً في مجالات النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.
وشهد المؤتمر الدولي مشاركة أزيد من 150 خبيراً ومسؤولاً وممثلاً عن مؤسسات حكومية ومنظمات دولية وهيئات مجتمع مدني ومقاولات من مختلف دول العالم، حيث ناقش المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بتعزيز النزاهة في قطاع الأعمال، وآليات العمل الجماعي لمواجهة الفساد، ودور التكنولوجيا والابتكار الرقمي في دعم الشفافية والامتثال، إضافة إلى تقييم أثر المبادرات الجماعية في الحد من مخاطر الفساد.
كما شكلت هذه التظاهرة الدولية فرصة لتسليط الضوء على التجربة المغربية في مجال تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد، حيث استعرض ممثل الهيئة، خلال جلسة خصصت لموضوع العلاقة بين مكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان، الجهود الوطنية والدولية التي تبذلها المملكة من أجل تعزيز التكامل بين منظومة حقوق الإنسان وآليات مكافحة الفساد، باعتبار هذه الظاهرة من أبرز التحديات التي تؤثر على التمتع الفعلي بالحقوق والحريات الأساسية.
وتعكس هذه الاتفاقية توجه المغرب نحو تعزيز حضوره داخل الشبكات الدولية المتخصصة في مكافحة الفساد، وتطوير آليات التعاون وتبادل الخبرات بما يسهم في الارتقاء بمنظومة النزاهة والشفافية على المستويين الوطني والدولي.
