زنقة20ا الرباط
استعرض وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، خلال لقاء تواصلي جمعه بمجموعة من الطلبة المغاربة المسجلين بالجامعات الفرنسية، أبرز الأوراش الإصلاحية والمشاريع الاستراتيجية التي تشرف عليها الوزارة، مؤكداً أن الاستثمار في الرأسمال البشري، وخاصة فئة الشباب، يشكل خياراً محورياً في مسار التنمية الذي تنخرط فيه المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشكل اللقاء، الذي اتسم بنقاش مفتوح وتفاعلي، مناسبة لتقديم حصيلة عدد من البرامج والمبادرات التي أطلقتها الوزارة في مجالات الشباب والثقافة والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب استعراض النتائج المحققة على مستوى دعم المواهب الشابة وتوسيع فرص الولوج إلى الأنشطة الثقافية والإبداعية، وتعزيز البنيات التحتية الموجهة للشباب بمختلف جهات المملكة.
وأكد بنسعيد أن المغرب يراهن بشكل متزايد على الطاقات الشابة باعتبارها رافعة أساسية لبناء المستقبل، مشيراً إلى أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة تفرض توفير بيئة ملائمة للإبداع والابتكار وتمكين الشباب من الأدوات والمهارات اللازمة للمساهمة الفعالة في التنمية الوطنية.
كما توقف الوزير عند الجهود المبذولة لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعاً واعداً قادراً على خلق فرص الشغل وتحقيق القيمة المضافة، مبرزاً أن المملكة تعمل على تعزيز جاذبية هذا المجال من خلال مواكبة المشاريع الثقافية والفنية والرقمية وتشجيع المبادرات التي يقودها الشباب.
من جانب آخر، أتاح اللقاء فرصة لتبادل الآراء والاستماع إلى انشغالات وتطلعات الطلبة المغاربة الذين يتابعون مسارهم الأكاديمي بمؤسسات التعليم العالي الفرنسية، حيث تم التطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بآفاق التعاون الأكاديمي، وفرص المساهمة في المشاريع التنموية بالمغرب، وكذا سبل تعزيز الروابط بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج ووطنها الأم.
وشدد الوزير على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها دور مغاربة العالم في دعم مسار التنمية الوطنية، معتبراً أنهم يشكلون رصيداً بشرياً ومعرفياً مهماً للمملكة، بفضل ما راكموه من خبرات وتجارب في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية.
وأكد أن أفراد الجالية المغربية بالخارج يمثلون جسراً حقيقياً للتواصل والتعاون بين المغرب ومحيطه الدولي، ويساهمون بشكل فعال في تعزيز إشعاع المملكة والدفاع عن مصالحها وقضاياها الاستراتيجية، فضلاً عن دورهم في نقل الخبرات والتجارب الناجحة والاستثمار في مشاريع التنمية.