زنقة 20. الرباط
كشف عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب (العدالة والتنمية) أخيراً عن سبب تراجعه عن الترشح لانتخابات شتنبر المقبل، بعدما كان يروج لخرافة الديموقراطية الداخلية، وإختيار المرشحين من قبل اللجان الجهوية والإقليمية معتبراً في تصريحات سابقة أنه سينتظر إختيار المرشحين.
وحاول بنكيران أن يكون صريحاً وهو يكشف عن سبب عدم تقدمه للترشح مرة أخرى، حيث ربط خسارته في الانتخابات السابقة مع قرار الحالي بالتراجع عن ذلك، بينما يرى متتبعون للشأن السياسي في المغرب أن بنكيران يعرف جيداً أن ما تبقى من حزبه لن يعود إلى سابق عهده بعدما خسر ثقة المغاربة حين تنكر لهم في أول إمتحان، بف وبصم على أكبر القرارات قساوة في حق المغاربة من خلال رفع سن التقاعد وتحرير أسعار المحروقات وحذف الدعم عن عدد من المواد الأساسية فضلاً عن تجميد الترقيات في عدد من القطاعات.
إعتراف بنكيران المتأخر جاء ليؤكد معطى أساسي وهو أن قيادة البيجيدي التي ابتعدت طبقياً عن قواعدها وعن المواطنين البسطاء الذين وثقوا في خطاب ديني سرعان ما تحول إلى سراب، باتت تتخبط في دوامة الوهم بالعودة إلى قيادة المشهد السياسي والحزبي، الذي لفظها.