زنقة 20 | متابعة
يشهد عدد من أسواق الماشية بمختلف مناطق المغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، تزايدا ملحوظا في عرض وبيع إناث الأغنام، في وقت يحذر فيه مهنيون ومربو ماشية من انعكاسات هذه الظاهرة على مستقبل القطيع الوطني، خاصة في ظل سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف.
وأكد متتبعون للشأن الفلاحي أن الأسواق تعرف تداول مئات الآلاف من إناث الأغنام المخصصة أصلا للتوالد، دون صدور إجراءات واضحة تحدد سقفا أو ضوابط صارمة لبيعها خلال هذه الفترة، وهو ما يثير مخاوف من استمرار تراجع أعداد القطيع الوطني خلال السنوات المقبلة.
ويرى فاعلون في القطاع أن ذبح الإناث بشكل مكثف يهدد التوازن الحيواني ويؤثر بشكل مباشر على قدرة القطيع الوطني على التجدد، معتبرين أن الحفاظ على إناث الأغنام يمثل أحد أهم الشروط لضمان استقرار الإنتاج الوطني والتحكم مستقبلا في أسعار اللحوم والأضاحي.
وفي المقابل، يشتكي عدد من الكسابة من الظروف الاقتصادية الصعبة التي دفعت الكثير منهم إلى عرض الإناث للبيع، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص المراعي وتراجع المردودية، مؤكدين أن غياب الدعم الكافي ساهم في تفاقم الوضع.
ويطالب مهنيون وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات باتخاذ تدابير عاجلة لحماية القطيع الوطني، عبر تشديد المراقبة داخل الأسواق، ووضع قيود مؤقتة على بيع إناث الأغنام الموجهة للتوالد، إلى جانب دعم المربين الصغار وتحفيزهم على الحفاظ على رؤوس الماشية المنتجة.