زنقة20ا الرباط
تشهد سواحل مدينة المهدية خلال الأيام الأخيرة وضعاً مقلقاً بسبب التقدم المستمر لأمواج البحر، التي بدأت تلتهم أجزاء من الشريط الساحلي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التآكل وتهديد البنيات المجاورة والانشطة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
وأفاد عدد من المواطنين وفعاليات محلية على مواقع التواصل بأن قوة الأمواج وارتفاع منسوب البحر تسببا في تراجع واضح للرمال وانهيار أجزاء من الساحل، مؤكدين أن الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لوضع حد لهذا الخطر البيئي الذي بات يهدد المنطقة بشكل مباشر.
وفي المقابل، عبّر متابعون عن استغرابهم مما وصفوه بـ”غياب التفاعل السريع” من طرف وزارة التجهيز والماء، التي يقودها نزار بركة، معتبرين أن الأولوية اليوم يجب أن تُمنح لحماية السواحل والبنيات المهددة، بدل الانشغال بملفات يرونها أقل إلحاحاً مقارنة بما يجري بمدينة المهدية.
وطالبت فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيق ميداني مستعجل لتقييم حجم الأضرار ووضع خطة تدخل استعجالية لحماية الشريط الساحلي، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي تعرف فيه المنطقة إقبالاً كبيراً من الزوار والمصطافين.
ويحذر مهتمون بالشأن البيئي من أن استمرار تآكل السواحل دون حلول هندسية ووقائية فعالة قد يؤدي مستقبلاً إلى خسائر بيئية ومادية أكبر، داعين إلى اعتماد رؤية استباقية لحماية المدن الساحلية من آثار التغيرات المناخية والعوامل الطبيعية المتسارعة.