زنقة 20 | الرباط
سقط وزير النقل و اللوجستيك عضو اللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال عبد الصمد قيوح، في “خطيئة سياسية” فادحة خلال المؤتمر الإقليمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية بتزنيت السبت الماضي، حينما أعلن عن استفادة المدينة من 30 حافلة جديدة.
الوزير قيوح وخلال المهرجان الانتخابي لحزب الاستقلال، زف إلى الساكنة ما وصفها بـ”البشرى” التي تخص النقل الحضري بإقليم تزنيت.
الغريب وفق متابعين، أن قيوح قدم خلال المهرجان الحزبي ، النائب البرلماني بالمنطقة جمال ديواني على اساس أنه رئيس مجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، وخاطبه بالقول : “وقف أسي جمال يشوفوك الناس، راه حتا هو ولد تزنيت”.
و ذكر قيوح أن المجموعة التي يترأسها البرلماني ديواني ستعطي يوم 25 ماي انطلاقة 30 حافلة جديدة بتزنيت.
لكن الكلام الذي صدر عن قيوح و زكاه رئيس مجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية جمال ديواني ، كان محض “خطأ مطبعي” وفق بلاغ صادر عن المفتشية الإقليمية لحزب الإستقلال بتزنيت.
المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال ، أكدت في بلاغ ، أن المعطيات التي جرى تداولها بشأن الحافلات المسترجعة المخصصة للإقليم شابها خطأ مطبعي ورد في الوثيقة التقديمية التي أُعدت لوزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، خلال اللقاء المنعقد بتيزنيت يوم السبت 09 ماي 2026، ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية.
وأوضح الحزب في بلاغ توضيحي موجه للرأي العام المحلي والجهوي أن هذا الخطأ انعكس على المضامين التي شملها التفاعل مع تساؤلات شباب الإقليم حول قطاع النقل والتنقل وشدد البلاغ على أن تصريحات الوزير لا تتعلق بأي عملية تسليم أو توزيع فعلي للحافلات، خلافاً لما فُهم من كلمته، بل تخص مشروع اتفاقية شراكة بين جماعة تيزنيت ومجموعة الجماعات الترابية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”، وهي الاتفاقية المرتقب عرضها على مجلس المجموعة قصد المصادقة عليها في دورة 25 ماي الجاري كدفعة أولى.
وفي هذا السياق، ذكر البلاغ بأن تدبير النقل الحضري وشبه الحضري عبر الحافلات يعد من اختصاصات الجماعات الترابية والقطاعات المعنية، ويجري تنفيذه عبر برنامج وطني يتم تنزيله تدريجياً، وفق ما جاء في كلمة المسؤول الحكومي.
و اثارت تصريحات وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، بشأن حافلات النقل الحضري بإقليم تيزنيت، موجة واسعة من التساؤلات والتأويلات داخل الأوساط المحلية، بعدما صرح بأن الإقليم توصل فعليا بـ30 حافلة جديدة.
أحمد أوهمو، رئيس مجلس مجموعة الجماعات الترابية “تيزنيت الكبرى”، أكد من جهته أن المجموعة لم تتوصل بأي مستجد رسمي بخصوص ما اعلن عنه الوزير قيوح.
وأوضح أوهمو، أن مشروع الحافلات الجديدة لا يدخل ضمن اختصاصات وزارة النقل واللوجيستيك، مشددا على أن المشروع تشرف عليه وزارة الداخلية في إطار اتفاقية شراكة تجمع مجلس جهة سوس ماسة ووزارة الداخلية والشركة الجهوية للنقل والتنقلات وهي الجهة التي ستتكلف باقتناء الحافلات وتدبير المشروع.
وأكد المتحدث أن المعطيات التي تحدث عنها الوزير بشأن تخصيص 30 حافلة لتيزنيت “غير مطابقة للدراسة التقنية المنجزة”، موضحا أن الدراسة الرسمية حددت حاجيات إقليم تيزنيت في 66 حافلة، وليس 30 فقط.
عبد الصمد قيوح ، كان قد أطلق خلال ذات المهرجان الحزبي الذي حمل وفق فعاليات محلية صبغة انتخابية واضحة، وعودا أخرى تتعلق ببناء جامعة بالإقليم دون أن يقدم تفاصيل أوضح حول المشروع.
