إنتخاب رئيس لأول هيئة وطنية للمحكمين بالمغرب

زنقة20| علي التومي

أنتخب الجمع العام التأسيسي للهيئة المغربية للتحكيم المنعقد بمدينة الرباط، الدكتور والمحامي هشام عزى رئيسا للهيئة بالأغلبية، وذلك عقب عملية تصويت أسفرت عن تفوقه على باقي المترشحين.

ويأتي تأسيس هذه الهيئة في سياق الدينامية المتنامية التي يعرفها مجال التحكيم بالمغرب، واستجابة لانتظارات المهنيين في إحداث إطار وطني يؤطر الممارسة التحكيمية ويرتقي بها، باعتبار التحكيم آلية بديلة لفض النزاعات خارج القضاء تساهم في تخفيف الضغط عن المحاكم وتعزيز النجاعة القضائية.

كما إنتهت أشغال الجمع العام عن انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي، الذين يمثلون مختلف المدن المغربية، ويضمون عدداً من الكفاءات القانونية المتخصصة في مجالات تشريعية متعددة.

وتهدف الهيئة، وفق توجهاتها العامة، إلى تمثيل أعضائها والدفاع عن مصالحهم، إلى جانب نشر ثقافة التحكيم والوساطة لدى الأفراد والمؤسسات، وتعزيز مكانة هذا المسار كخيار فعال لتسوية النزاعات. كما تسعى إلى تقوية روابط التعاون والتضامن بين المحكمين، وتسوية الخلافات المهنية بينهم بالطرق الودية.

وفي هذا الإطار، تعتزم الهيئة التنسيق مع وزارة العدل ومختلف الجهات القضائية وغير القضائية، إلى جانب مؤسسات الدولة، في كل ما يرتبط بمجال التحكيم، مع التركيز على تشجيع البحث العلمي والدراسات القانونية، وتتبع الاجتهادات القضائية الوطنية والدولية.

وفي أول تصريح له عقب انتخابه، اعتبر هشام عزى أن الثقة التي حظي بها تمثل تكليفاً قبل أن تكون تشريفاً، مؤكداً عزمه العمل بروح جماعية لتنزيل برامج ومبادرات عملية تروم تعزيز مكانة الهيئة داخل منظومة العدالة. كما شدد على أهمية تكوين وتأهيل المحكمين، والانفتاح على الشراكات الوطنية والدولية، وتبادل الخبرات مع الهيئات المماثلة.

وقد تميز الجمع العام بأجواء إيجابية اتسمت بالشفافية والنقاش المسؤول، حيث استُهلت أشغاله بكلمة اللجنة التحضيرية التي ألقتها الأستاذة خديجة أولباشا، والتي أكدت أن تأسيس الهيئة يشكل محطة نوعية في مسار تطوير العدالة وتقريبها من المتقاضين.

كما قدم الأستاذ إسماعيل الورياني عرضا حول مراحل الإعداد والتشاور التي سبقت تأسيس الهيئة، مبرزا الجهود المبذولة لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.

هذا، وشهد هذا الجمع العام حضور محكمين من مختلف جهات المملكة، قبل أن يُختتم بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى الملك محمد السادس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد