زنقة 20 | خالد أربعي
نزل حزب الإستقلال بكل ثقله خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء ، لمهاجمة الحصيلة الإجتماعية للحكومة.
و برمج الحزب سواء عبر فريقه البرلماني أو ذراعه النقابي (فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، أسئلة حارقة موجهة لوزيرة الإقتصاد والمالية حول انعكاس أسعار المحروقات على أسعار المواد الغذائية، و تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية.
البداية كانت مع رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين عبد السلام اللبار، الذي طالب الوزيرة بإجراءات لوقف ما أسماه حدة الأسعار المرتفعة وتأثيرها على الأسر المغربية.
و اعتبر اللبار أن جميع الاجراءات التي قامت بها الحكومة لخفض تأثير ارتفاع الاسعار على جيب المواطنين غير كاف إذا لم تتدخل لكبح جماح المستفيدين من هذا الارتفاع و الذين يصبون الزيت على النار وفق تعبيره.
من جهته قال محمد اباحنيني الرئيس الجديد لفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (نقابة حزب الإستقلال) ، أن العديد من الأسر المغربية تواجه صعوبات متزايدة في تغطية نفقاتها الاساسية في ظل الارتفاع المستمر للأسعار.
و أضاف أن موجة الغلاء لم تعد ظرفية محدودة بل تحولت الى واقع مستمر يمس مختلف المواد و الخدمات ، داعيا الى ضرورة مواكبة الوضع من خلال تدابير استعجالية أكثر فعالية واستجابة.
و اعتبر اباحنيني، أن ” اختيارات الحكومة و حصيلتها الاجتماعية على المحك”، مشيرا الى ان ارتفاع اسعار المحروقات شكل عاملا حاسما في تفاقم هذا الوضع ، حيث ادى وفق المستشار الى زيادة تكاليف النقل والانتاج وانعكس بشكل مباشر على اسعار المواد الغذائية و الخدمات.
اباحنيني، اعتبر أن الدعم الذي قدمته الحكومة لمهنيي النقل لم يكن له أي آثار على الاسعار المرتفعة و لم يصل بطريقة مباشرة الى المواطنين.
المستشار البرلماني دعا الى “رؤية حكومية جديدة ومقاربة اصلاحية عميقة للمنظومة المتعلقة بحرية الاسعار والمنافسة و حماية المستهلك والتصدي لمختلف الممارسات التي تمس بحقوقه ومراقبة الاسعار قصد حماية المواطنين من التلاعب بالاثمنة”.
ذات المستشار انتقد أيضا ما أسماه ” التبعية الاقتصادية للخارج” داعيا الى “تقوية الاقتصاد الوطني وترشيد الانفاق العمومي وضمان نجاعته”.
و اعتبر رئيس فريق الاتحاد العام للشغالين، أن “تدهور القدرة الشرائية للمواطنين لا يمس التوازنات الاقتصادية و الاجتماعية بل ينعكس بشكل مباشر على كرامة المواطنين التي تظل مرتبطة بقدرتهم على العيش في ظروف لائقة”.
وزيرة الإقتصاد والمالية، وفي جوابها على انتقادات نقابة حزب الاستقلال، أوضحت أن سعر المحروقات ما بين فبراير و مارس من هذه السنة ارتفع بنسبة 10 في المائة، فيما التضخم ارتفع بـ1.6 في المائة.
نادية فتاح العلوي، ذكرت أن الحكومة دعمت المواطنين و أيضا القطاع الفلاحي الذي عانى من ست سنوات متتالية من الجفاف ولم تقصر في ذلك نظرا لأهمية وحيوية القطاع.
وزيرة المالية، شددت على ان الحكومة لا يمكن ان تخفض الاسعار باجراءات ادارية ، لأن الأمر وفق قولها يحتاج الى اصلاحات هيكلية واستهداف دقيق.