زنقة20| علي التومي
أمرت قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بإيداع مسؤولة سابقة بإحدى الوكالات البنكية التابعة لمؤسسة عمومية السجن المحلي بتامسنا، على خلفية الاشتباه في تورطها في قضية اختلاس أموال تقدر بحوالي 350 مليون سنتيم من حسابات الزبناء.
وجاء توقيف المعنية بالأمر مباشرة بعد عودتها إلى المغرب عبر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، قادمة من تركيا حيث كانت تقيم هناك منذ حوالي تسع سنوات، بعد مغادرتها التراب الوطني سنة 2017، تاريخ تفجر القضية.
وحسب معطيات الملف، فإن القضية انطلقت بعد توصل المؤسسة البنكية بشكايات من زبناء حول اختلالات غير مبررة في أرصدتهم، ما دفع إلى فتح تدقيق داخلي كشف وجود اختلالات في النظام المعلوماتي للوكالة، وتبين لاحقًا تورط المستخدمة في استغلال صلاحياتها المهنية للوصول إلى حسابات الزبناء والاستيلاء على مبالغ مالية.
وأظهرت نتائج التحقيق أن القيمة الإجمالية للمبالغ المختلسة بلغت حوالي 350 مليون سنتيم، تم إرجاعها لاحقًا إلى أصحابها، فيما اعترفت الموقوفة باختلاس مبلغ أقل خلال مراحل البحث.
وبعد إحالة الملف على النيابة العامة المختصة، تم فتح تحقيق قضائي معها بتهم تتعلق باختلاس أموال موضوعة تحت يدها بحكم وظيفتها، والتزوير في محررات رسمية، وانتحال هوية، والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية.
وومباشرة بعد فترة الحراسة النظرية، قررت قاضية التحقيق متابعتها في حالة اعتقال، نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليها، مع تحديد جلسة خلال شهر ماي المقبل للشروع في الاستنطاق التفصيلي.
ومن المرتقب أن تنصب المؤسسة البنكية نفسها طرفًا مدنيًا في القضية، للمطالبة باسترجاع التعويضات عن الأضرار والخسائر التي لحقت بها جراء هذه القضية التي امتدت تداعياتها لسنوات.