زنقة 20 ا الرباط
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال تعقيبه على مداخلات فرق الأغلبية والمعارضة في الجلسة العامة المخصصة لمناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن مكونات الأغلبية الحكومية ما تزال منسجمة ومتماسكة.
وقال أخنوش إن الحكومة اختارت تقديم حصيلتها في بداية الدورة التشريعية الربيعية، خلافاً لما قامت به حكومات سابقة قدمت حصيلتها في شهر يوليوز قبيل الانتخابات، مضيفاً أن هذا الخيار يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي للبرلمان والرأي العام من أجل مناقشة الحصيلة داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.
أخنوش خاطب المعارضة بالقول : “عطيناكم الوقت الكافي للنقاش حول حصيلة الحكومة و يبدو أن أدوار بعض فرق المعارضة هي الوقيعة إلا أنها لم تنجح”.
وشدد رئيس الحكومة على أن تقديم الحصيلة في هذا التوقيت حق دستوري للحكومة، مؤكداً تمسكها بالأرقام والمعطيات التي قدمتها، رغم ما اعتبره تشويشاً سياسياً، مع احترام كامل لحق المعارضة في ممارسة دورها الرقابي.
وبخصوص لجان تقصي الحقائق، أوضح أخنوش أن عدم تمكن المعارضة من تشكيل هذه اللجان يبقى شأناً داخلياً يهم مكوناتها، ولا تتحمل الحكومة أي مسؤولية فيه.
وفي ملف التشغيل، أبرز رئيس الحكومة أن معدل خلق فرص الشغل عرف تطوراً واضحاً، إذ تم خلق ما معدله 64 ألف منصب شغل سنوياً خلال الفترة ما بين 2011 و2016، و90 ألف منصب سنوياً ما بين 2017 و2021، بينما بلغ المعدل خلال الولاية الحالية 170 ألف منصب شغل سنوياً، معتبراً أن الحكومة الحالية ضاعفت الوتيرة بـ2.7 مرات مقارنة بالفترات السابقة.
وعلى مستوى تشغيل النساء، أوضح أن نسبة نشاط النساء تبلغ حالياً 19 في المائة، وليس 17 في المائة كما تم تداوله، مضيفاً أن هذه النسبة كانت في حدود 26 في المائة سنة 2010، قبل أن تتراجع إلى 20.9 في المائة سنة 2021، ما يعني أن الإشكال بنيوي ومتراكم منذ سنوات.
وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، أكد أخنوش أن المواد الأساسية متوفرة، من قبيل الحليب والخضر والفواكه، مبرزاً في المقابل أن القطاع الفلاحي بالعالم القروي تأثر بشكل كبير بفعل توالي سنوات الجفاف.
ورد رئيس الحكومة على ما وصفه بمغالطة 13 مليار درهم الخاصة بدعم مستوردي الماشية، موضحاً أن الأمر يتعلق بتقديرات مالية افتراضية مرتبطة برسوم جمركية لم يتم تطبيقها، لأن فرضها كان سيحول دون استيراد اللحوم وتزويد السوق الوطنية.
وفي الجانب الاجتماعي، كشف أخنوش أن الحكومة عبأت ما مجموعه 277 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية، منها 100 مليار درهم لصندوق المقاصة، و52 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر، و46 مليار درهم للحوار الاجتماعي، إضافة إلى 44 مليار درهم لتعزيز ميزانيتي الصحة والتعليم، و31 مليار درهم لتغطية كلفة برنامج “أمو تضامن”.
أما بخصوص الاحتجاجات الاجتماعية، فأكد رئيس الحكومة أن عدد الوقفات العمالية التي كانت تتجاوز في سنوات سابقة 400 إلى 500 وقفة، تراجع إلى 26 وقفة فقط هذه السنة، مرجعاً ذلك إلى السلم الاجتماعي واعتماد الحوار كآلية لحل النزاعات.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة فتحت ملفات عالقة بشجاعة، من بينها أزمة طلبة الطب، وملف المحامين، والأساتذة الذين استمر إضرابهم أربعة أشهر، بعدما ظلت مشاكلهم دون حل لسنوات، معتبراً أن الحكومة لا تطلب سوى الإنصاف، مؤكداً أن تقييم المواطنين سيكون الفيصل الحقيقي.