وزارة الداخلية تدقق في مشاريع الجماعات وسط شبهات سوء تدبير المال العام

زنقة 20 | علي التومي

باشرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للجماعات الترابية، عمليات افتحاص واسعة لعدد من المشاريع الاستثمارية المنجزة على مستوى جماعات ترابية بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي، وذلك عقب تقارير أولية كشفت تعثر تنفيذ مشاريع تنموية وتأخر إنجازها.

ووفق مصادر عليمة فقد عممت المديرية العامة للجماعات الترابية توجيهات على الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم الجهات المعنية، من أجل إخضاع وثائق المشاريع وملفاتها التقنية والمالية للتدقيق، بهدف الوقوف على أسباب التأخر ورصد مآل الاعتمادات المالية المرصودة لها.

وشملت عمليات المراقبة بالأساس مشاريع البنيات التحتية وفك العزلة عن عدد من المناطق التي ما تزال تعاني خصاصاً في الخدمات الأساسية، بعدما أظهرت التقييمات الأولية أن نسبة إنجاز بعض المشاريع لم تتجاوز ثلث الأشغال المبرمجة، رغم توفر الاعتمادات المالية اللازمة.

كما كشفت المؤشرات الأولية عن شبهات اختلالات في تدبير بعض الصفقات العمومية، من بينها مشاريع تم إنجازها على الورق دون أن يكون لها أثر ميداني، مع الاشتباه في وجود تلاعب في الاعتمادات المخصصة لها. وأوضحت المصادر أن تعثر مشاريع أخرى لا يرتبط بضعف التمويل، وإنما بغياب رؤية استراتيجية واضحة، إلى جانب اختلالات في مراحل إعداد المشاريع وتصميمها وتتبع تنفيذها.

وتندرج هذه العمليات في إطار تشديد وزارة الداخلية لآليات الرقابة على تدبير المشاريع العمومية، وترسيخ مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان حسن توظيف المال العام وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد