زنقة 20. الرباط
قطع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مع أحد أكثر الملفات إلحاحا في سوق الشغل، وذلك عبر الاتفاق على تخفيض ساعات العمل اليومية لحراس الأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات، في إطار مخرجات جولة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي.
القرار الذي تم التوافق عليه أمس الجمعة بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين والاقتصاديين، يعكس تحولا حاسما في التعاطي مع فئة طالما اشتغلت في ظروف وصفت بالقاسية، حيث كانت تمتد ساعات العمل إلى نصف اليوم تقريبا، دون مراعاة كافية للبعد الإنساني والاجتماعي لهذه الفئة. ويأتي هذا المستجد ليضع حدا لوضعية ظلت لسنوات موضوع انتقادات نقابية وحقوقية.
وجرى خلال الاجتماع، الذي ترأسه أخنوش، الاتفاق على إدخال تعديل على القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، يقضي بتخفيض ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة المرتبطين بعقود شغل مع شركات الحراسة الخاضعة لمقتضيات القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال. حيث تم تحديد سنة 2027 كتاريخ لدخول هذا الإجراء حيز التنفيذ.
ويرسل أخنوش بهذا القرار أكثر من رسالة. فهو من جهة، يعزز صورة أخنوش كمدافع على التوجهات الاجتماعية لحكومته، من خلال قدرته على التفاعل مع المطالب الفئوية وتحويلها إلى سياسات عمومية ملموسة. ومن جهة أخرى، يأتي هذا الإجراء في سياق تثمين مخرجات الحوار الاجتماعي كآلية لتدبير المطالب الاجتماعية، خاصة في قطاعات تعرف هشاشة بنيوية.
تترجم الإحالة المرتقبة لهذا التعديل القانوني على البرلمان خلال الدورة الربيعية الحالية، إرادة حكومة أخنوش في تسريع وتيرة الإصلاحات الاجتماعية، وعدم الاكتفاء بالإعلانات السياسية، بل المرور إلى مرحلة التشريع والتنزيل الفعلي.