زنقة 20 | الداخلة
تعيش عدد من قرى الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية، خاصة على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، أوضاعا توصف بالمقلقة، في ظل انتشار السكن غير اللائق وسط تجمعات من البحارة والصيادين الذين يشتغلون في ظروف صعبة رغم مساهمتهم في تنشيط قطاع الصيد البحري.
وتُظهر مشاهد ميدانية امتداد هذه القرى على طول الشريط الساحلي في وضعية تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، حيث يقيم عدد من البحارة في مساكن خشبية أو من الصفيح، في مشهد يتناقض مع الإمكانات الاقتصادية التي يوفرها القطاع البحري بالمنطقة.
كما تشير معطيات من داخل هذه القرى، إلى أن بعض هذه القرى أصبحت بؤرا لمظاهر سلبية، من بينها تنامي أنشطة غير قانونية، وهو ما يطرح تحديات أمنية واجتماعية رغم تواجد عناصر الدرك الملكي والقوات البحرية.
ويطالب مهنيون وفاعلون محليون بضرورة إعادة النظر في وضعية هذه القرى، من خلال إدماجها ضمن برامج السكن اللائق، على غرار مبادرات سابقة استفادت منها مناطق أخرى في إطار البرنامج الوطني للقضاء على دور الصفيح.
ويطرح، في هذا السياق، تساؤل حول مدى انعكاس البرامج التنموية الموجهة للأقاليم الجنوبية على هذه الفئات، خاصة في ظل المؤهلات البحرية والاقتصادية التي تزخر بها الاقاليم الجنوبية للمملكة، والتي يفترض أن تساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية ككل وتعزيز التنمية المحلية بشكل متوازن.



