زنقة 20 ا الرباط
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة في كلمته خلال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية‑المصرية، أهمية هذه الدورة في تعزيز التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية الشقيقة، مؤكداً أن الاجتماع ليس مجرد لقاء بروتوكولي، بل إعلانا سياسياً وميثاقاً جديداً لتكريس التكامل الاقتصادي والسياسي والثقافي بين البلدين.
وقال أخنوش: “نجتمع اليوم لنترجم إرادة قائدي بلدينا، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعطاء زخم أكبر للعلاقات الثنائية، وتعزيز التضامن الفعّال والتكامل الاقتصادي الشامل، والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية”.
وأكد أن تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب ومصر يتطلب زيادة حجم وقيمة المبادلات التجارية، وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية والقارية، ورفع القيود الإدارية لتسهيل حركة السلع والاستثمارات بين البلدين، مستفيدين من الإمكانات الاقتصادية والخبرات التي يتمتع بها كل طرف.
وأوضح أن مفتاح التكامل الاقتصادي المنشود يكمن في عدة مجالات رئيسية منها تطوير الربط اللوجستي والملاحي بين الموانئ المحورية، خصوصاً ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد ومحور قناة السويس، لإنشاء منصة مشتركة للتجارة الإقليمية والدولية، وتعزيز التكامل الصناعي للاستفادة من المزايا التنافسية للطرفين، وتنظيم لقاءات أعمال ومنتديات اقتصادية والمشاركة في المعارض القطاعية لتنشيط التجارة والاستثمار، وإنشاء منصة استثمارية مغربية‑مصرية لتبادل المعلومات وفرص المشاريع.
كما دعا إلى التعاون في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر، والتنسيق ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لتعزيز النفوذ الاقتصادي المشترك.
تطوير التعاون الثنائي في مجال المعادن، وتبادل الخبرات والمعطيات في الاستكشاف المعدني.
وفي إطار تعزيز العلاقات، أشار أخنوش إلى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الجانب المصري تشمل: التعاون بين معهد الدراسات الدبلوماسية بمصر والأكاديمية الدبلوماسية بالمغرب، والتعاون في مجالات الإسكان والكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، والتعاون في الصحة والدواء والسياحة.
وأكد رئيس الحكومة المغربي أن الثقافة والفنون تشكل ركيزة أساسية في العلاقات بين البلدين، داعياً إلى مواصلة تبادل الخبرات في حماية الموروث الثقافي وتطوير الصناعات الإبداعية والمشاركة في المهرجانات والفعاليات الثقافية.
كما تطرق أخنوش إلى الوضع الإقليمي، مشيراً إلى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وضرورة التضامن العربي الموحد، مؤكداً موقف المغرب الداعم لأمن الدول الشقيقة وسيادتها ووحدة أراضيها، ودعمه المتواصل للشعب الفلسطيني من خلال جهود جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس للحفاظ على الوضع القانوني والرمزي للمدينة المقدسة.
واختتم أخنوش كلمته بتجديد الشكر للحكومة المصرية على حسن الاستقبال والضيافة، مؤكداً أن المغرب يمد يد التعاون الصادق لشقيقته مصر، وأن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تمثل رسالة ثقة للمستثمرين وللمجتمع الدولي، وتعزز مكانة المغرب ومصر كحجر الزاوية في بناء تكتل إقليمي قوي قادر على مواجهة التحديات.