زنقة 20 ا الرباط
عبّر المجلس النقابي للاتحاد النقابي للنقل الطرقي عن قلق متزايد إزاء الأوضاع التي يعيشها القطاع، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات، محذّرا من تداعيات ذلك على استقرار خدمات النقل وتوازنات المهنيين.
وأوضح المجلس، في بيان أعقب اجتماعه العادي المنعقد بمدينة الدار البيضاء، أن الزيادات المتتالية في تكاليف الطاقة باتت تشكل عبئا ثقيلا على مهنيي النقل، خاصة في سياق اقتصادي يتسم بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ما يفاقم من صعوبة الحفاظ على استمرارية النشاط في ظروف سليمة.
وفي السياق ذاته، عبّر المجلس عن رفضه القاطع لما يتم تداوله بشأن زيادات مرتقبة في أقساط التأمين، معتبرا أن أي خطوة في هذا الاتجاه من شأنها تعميق الأزمة، وقد تدفع بعدد من المهنيين إلى حافة الإفلاس. وحمّل الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال اتخاذ مثل هذه القرارات.
ودعا التنظيم النقابي إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة للتخفيف من حدة الأزمة، من بينها تسقيف أسعار المحروقات، وإقرار إعفاء مؤقت من الضريبة الداخلية على الاستهلاك، إلى حين استقرار الأسعار على المستوى الدولي، فضلا عن فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين في القطاع لإيجاد حلول مستدامة.
وعلى الصعيد التنظيمي، شدد المجلس على ضرورة تعزيز الإطار النقابي، باعتباره ركيزة أساسية لإصلاح القطاع والدفاع عن كرامة المهنيين، معلنا عن عقد اجتماع ثانٍ في 26 أبريل المقبل لمتابعة تطورات الوضع.
كما دعا إلى تعبئة شاملة داخل القطاع، والاستعداد لخوض أشكال نضالية مشروعة دفاعاً عن الحقوق والمصالح المهنية، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها مهنيّو النقل الطرقي.