زنقة 20 | علي التومي
أثار فيديو يوثق لإعتداء باستعمال عصا على سائق سيارة بمدينة القنيطرة موجة تفاعل واسعة بين المغاربة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول قانونية حمل العصي والأدوات الحادة داخل الحافلات، ومدى الحاجة إلى تشديد المراقبة على هذا النوع من الممارسات.
وخلفت الواقعة حالة من القلق في صفوف المواطنين، خاصة مع تزايد استعمال أدوات مثل العصي أو ما يعرف بـ“الهراوات” في مشاجرات واعتداءات مرتبطة بالسير، ما دفع عددا من المتابعين إلى المطالبة بتدخل السلطات لوضع ضوابط أكثر صرامة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر قانونية أن حمل عصا داخل السيارة لا يُعتبر في حد ذاته مخالفة صريحة، غير أن الأمر يبقى مرتبطا بطبيعة الاستعمال والظروف المحيطة، حيث يمكن تكييفه كفعل جرمي إذا تم استخدامه في التهديد أو الاعتداء، أو إذا توفرت قرائن على نية استعماله في العنف.
ويرى مغاربة أن تكرار مثل هذه الحوادث يفرض تعزيز المراقبة الأمنية وتطبيق القوانين الجاري بها العمل بصرامة خاصة فيما يتعلق بحيازة أدوات يمكن أن تشكل خطراً على سلامة الأشخاص.
كما دعا فاعلون بمختلف جهات المملكة إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية بمخاطر العنف الطرقي، والتشديد على أن أي أداة، مهما كان شكلها، قد تتحول إلى وسيلة إجرامية إذا استُعملت خارج إطارها القانوني.
هذا، وتبقى الأنظار موجهة نحو السلطات المختصة، في ظل مطالب بسن إجراءات ردعية أو توضيح الإطار القانوني بشكل أدق، بما يحد من مثل هذه السلوكيات ويعزز الإحساس بالأمن لدى مستعملي الطريق.