زنقة20| متابعة
أعاد الارتفاع الملحوظ في أسعار الأسماك خلال شهر رمضان، وخاصة بعد وصول سعر السردين في بعض الأسواق إلى نحو 40 درهما للكيلوغرام، الجدل مجددا حول أداء كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، في تدبير قطاع يعد من بين أكثر القطاعات ارتباطا بالأمن الغذائي للمغاربة.
وبحسب مهنيين، فإن سمك السردين، الذي ظل لسنوات طويلة يُصنّف ضمن الأسماك الأكثر استهلاكا لدى فئات واسعة من المواطنين ويُعرف شعبيا بـ“سمك الفقراء”، شهد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعاره، الأمر الذي أثار استياء واسعاً في صفوف المستهلكين، وطرح تساؤلات حول نجاعة السياسات المعتمدة لضبط السوق وضمان وفرة المنتوج بأسعار معقولة.
ورغم الإجراءات التنظيمية التي يتم الإعلان عنها بشكل دوري، من بينها فترات الراحة البيولوجية الرامية إلى حماية المخزون السمكي، فإن المعطيات المتداولة في الأسواق تشير إلى استمرار التقلبات في العرض وارتفاع الأسعار، ما جعل بعض الأسر تجد صعوبة في اقتناء حتى أبسط أنواع السمك خلال هذه الفترة.
وتؤكد كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري في أكثر من مناسبة أن تحديد الأسعار يظل خاضعاً لمنطق العرض والطلب داخل السوق، وأن دور القطاع يقتصر أساسا على ضمان توفير المنتوج، غير أن هذا التوضيح لم ينهِ الجدل القائم، إذ يرى متابعون أن الإشكال يرتبط أيضاً باختلالات في سلاسل التسويق وتعدد الوسطاء بين الموانئ ونقط البيع، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك.
كما أُثيرت خلال الفترة الماضية نقاشات موسعة حول القطاع بعد الجدل المرتبط بمنح دعم عمومي لمشروع في مجال تربية الأحياء البحرية بمدينة الداخلة، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب بتعزيز الشفافية في تدبير برامج الدعم المرتبطة بالقطاع.
ويرى مراقبون أن تكرار موجات الغلاء في سوق الأسماك، رغم الإمكانات البحرية الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب، يطرح تحديات حقيقية أمام السياسات الحالية، ويعزز الدعوات إلى مراجعة آليات تنظيم السوق ومراقبة سلاسل التوزيع بما يضمن استفادة المستهلك المغربي من ثروته البحرية بأسعار معقولة.