زنقة20 | الرباط
دعا أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إلى إعادة هيكلة قطاع الصيدلة بالمغرب وفتحه أمام الإستثمار الخاص مثلما هو الحال بالنسبة للمصحات و باقي القطاعات.
رحو، و خلال الندوة الصحفية التي عقدها المجلس اليوم الثلاثاء ، ذكر أن الإشكال الذي يعاني منه القطاع بالمغرب هو أن عدد الصيدليات بالمجمل كاف لكن ساعات العمل وأعداد الصيدلة غير كاف.
رئيس مجلس المنافسة، دعا الى إحداث صيدليات بمساحات أكبر تتيح عرض عدد أكبر من المنتجات الصيدلانية والأدوية، من خلال دعم الصيادلة الذين يملكون صيدليات صغيرة عبر صندوق الاستثمار، على غرار باقي القطاعات الاقتصادية.
وأوضح رحو أن هذا الإجراء سيمكن المواطنين من الوصول إلى صيدليات توفر أكبر تنوع من المنتجات الدوائية، مع تشغيل عدد أكبر من الصيادلة داخل صيدلية واحدة.
وأشار إلى أن بعض الصيدليات بدأت بالفعل في توسيع مساحاتها، داعيا إلى تعميم هذا النموذج قانونياً لتسهيل الاستثمار في القطاع.
وأكد رحو أن قطاع الصيدلة بالمغرب يواجه تحديا كبيرا يتعلق بالمتخرجين الجدد الذي يجدون أمامهم خيارين أحلاهما مر إما فتح صيدلية وهو أمر صعب لصيدلي حديث التخرج أو العطالة.
و ذكر في هذا الصدد أنه ما بين 4 و 5 آلاف صيدلي بالمغرب حاليا يواجهون صعوبات اقتصادية و ظروف اجتماعية صعبة لا تعكس مكانته الاجتماعية.
و أكد رحو أنه يشجع فتح رأسمال الصيدليات أمام أصحال المال و ذلك لتطوير القطاع لأن أغلب الصيادلة “أبناء الشعب” لا يملكون إمكانات مالية كبيرة لتوسيع مشاريعهم.
و اشار رحو في هذا الصدد إلى أن فتح الصيدلية بالمغرب يتطلب ما بين 4 و 5 مليون درهم وهو المبلغ الذي لا يتوفر لدى عامة الصيادلة بالمغرب.
ونبه رحو إلى أن المجلس يدق ناقوس خطر سيطرة “أصحاب الثروات” على المهنة في المستقبل إذا لم يتم دعم الصيادلة الصغار.
و عبر رئيس مجلس المنافسة عن رفض منح الدولة لإعانات للصيادلة ،مشجعا على فتح الاستثمار الخاص لتطوير قطاع الصيدلة بالمغرب.
رحو أكد أن النموذج الحالي لقطاع الصيدلة بالمغرب يعاني من اختلالات و تحفه مخاطر تؤثر سلبا على المهنة و تقديم خدمة كافية للمواطنين.
و تحدث رحو عن أن آلاف المغاربة بصدد التكوين في قطاع الصيدلة حاليا ومصيرهم يظل غامضا.