زنقة 20 | الرباط
عبرت نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية، عن رفضها لتولي الكاتب العام لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لمهام مدير الوكالة بالنيابة.
و قالت النقابة أنها عقدت لقاء مع الكاتب العام لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ممثلا للوزيرة التي غابت عن اللقاء بعدما كان مقررا أن تترأسه، وعرف حضور ممثلين عن نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
النقابة الأكثر تمثيلة داخل الوكالة، أكدت على تقاطع الرؤى بين النقابة و الوزيرة عند تعيينها بخصوص عدد من الاختيارات الاستراتيجية التي كانت النقابة تنادي بها منذ سنوات، وعلى رأسها تعزيز الاستقلال المالي والإداري للوكالة باعتبارها مؤسسة عمومية ، غير أنها سجلت أن “الممارسة الفعلية خلال المرحلة الأخيرة عرفت تغليب منطق الضم العملي للوكالة إلى الوزارة، الأمر الذي انعكس سلبا على وضعية المؤسسة وعلى تدبير مواردها البشرية”.
النقابة توقفت عند مسألة تولي الكاتب العام للوزارة مهمة المدير بالنيابة للوكالة، حيث اعتبرت أن تعدد مسؤولياته لا يسمح بتتبع دقيق ومباشر لمشاكل الوكالة المتراكمة، وهو ما أثر على السير العادي للوكالة.
من جهتها بررت الوزارة هذا الوضع بحسب النقابة، بكون تعيين مدير بالنيابة من داخل الوزارة قد يعطي انطباعا بالتبعية، لكنه لا يلغي – حسب قولها – الاستقلال المالي والإداري للوكالة.
نقابة وكالة التنمية الاجتماعية ، عبرت عن رفضها لـ”التضييق الممنهج وإقصاؤها من الحوارات المتعلقة بالوكالة”، مسجلة وجود “مناخ مهني متوتر داخل الوكالة وابتعاده عن مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”، و ذكرت النقابة أن ” الوزارة أقرت بوجود اختلالات متراكمة داخل المؤسسة وتعمل – حسب قولها – على معالجتها”.
كما عبرت عن ” المخاوف المرتبطة بالإجهاز على التعويضات عن التنقل المستحقة للأطر والمستخدمين”، حيث أكدت الوزارة أن الغلاف المالي المخصص للتعويضات ولتسيير الوكالة عرف إضافة مبالغ مالية مهمة، وأن الحوار ما يزال جاريا مع مصالح وزارة المالية لضمان تغطية جميع المصاريف، مع تأكيدها أنه لا تراجع عن تعويضات التنقل الخاصة الأطر والمستخدمين.
وتطرقت إلى ” استمرار معضلة المدير بالنيابة وتأثيرها على السير العادي للوكالة، خصوصا في ظل تفاقم المشاكل ببعض مرافق الوكالة كملحقة الحسيمة ومنسقيتي مراكش وأكادير”.
الوزارة أوضحت أنها نظمت مباراة لتعيين مدير للوكالة غير أن مسطرة التعيين توقفت لدى الجهات المعنية لأسباب غير معروفة، مما دفعها إلى إعادة المباراة في انتظار استكمال المساطر القانونية والإدارية لتعيين المدير(ة).
و تحدثت الوكالة في لقائها مع الكاتب العام ، عن “إشكالية استمرار بعض المسؤولين في مناصبهم لفترات طويلة جدا بالوكالة”، وهو ما اعتبرته الوزارة خللا حقيقيا يستوجب المعالجة.
بالإضافة إلى “المصاريف العالقة في ذمة الوكالة تجاه شركائها”، حيث أقرت الوزارة بوجود هذه المتأخرات، وأرجعتها إلى اختلالات في التدبير وبطئ في المساطر، مؤكدة أنها تعمل مع مصالح وزارة المالية لإيجاد حلول لها.
النقابة دعت الى “التعجيل بتعيين مدير رسمي للوكالة، لأن هذا الوضع أضحى من بين المشاكل العويصة بالوكالة”، من جهتها قالت الوزارة أنها غير مسؤولة عنه بشكل مباشر، بسبب تعثر مسطرة التعيين.
كما تطرقت الى “إشكالية غياب المجلس الإداري للوكالة خلال الفترة الماضية”، حيث اعترفت الوزارة بوجود ملفات عالقة حالت دون عقده، مؤكدة أنها بصدد إطلاق صفقة لتصفية عدد من هذه الملفات، تمهيدا لعقد المجلس الإداري في القريب العاجل.