زنقة 20 | الرباط
يشهد المغرب منذ أشهر دينامية متسارعة لإعادة هيكلة منظومته الوطنية في مجال الأمن السيبراني، وذلك عقب تعيين الملك محمد السادس في فاتح شتنبر الماضي للجنرال دو بريكاد عبد الله بوتريك على رأس مديرية أمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني.
وبعد ستة أشهر على هذا التعيين، بدأت ملامح الاستراتيجية الجديدة للتصدي للهجمات الإلكترونية تتضح تدريجياً، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتصاعد التهديدات الرقمية وتزايد تعقيدها وفق تقرير لموقع “أفريكا أنتلجنس”.
ووفق ذات المصدر ، فإن تنزيل هذه الاستراتيجية يتم بدعم من شخصيات وازنة قريبة من دوائر القرار، وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا الفريق يشكل رافعة أساسية في بلورة الرؤية التنفيذية لمخطط تعزيز الحماية الرقمية للمملكة.
وتحظى الشراكات الدولية بمكانة محورية في هذا الورش الاستراتيجي، خاصة مع إسرائيل والهند. فقد سبق للمغرب وإسرائيل أن وقعا في يوليوز 2021 اتفاقاً خاصاً في مجال الأمن السيبراني، وذلك قبل أربعة أشهر من توقيع اتفاق الشراكة العسكرية والأمنية في 24 نونبر 2021.
أما مع الهند، فقد تعزز التعاون مؤخراً خلال زيارة وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ إلى الرباط في شتنبر الماضي، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم تشمل الأمن السيبراني والدفاع السيبراني وصناعة الدفاع.
ويأتي هذا التحرك في ظل تعرض مؤسسات وطنية لعدد من الهجمات الإلكترونية الكبيرة خلال الفترة الأخيرة، من بينها استهداف معطيات منخرطي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى اختراق التطبيق الذي يربط الموثقين بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، حيث جرى تداول معطيات مرتبطة بأملاك عقارية تعود لمسؤولين حكوميين وأمنيين عبر حساب على تطبيق “تلغرام” يحمل اسم “Jabaroot ”.