زنقة 20 | متابعة
أثارت وصول أسراب الجراد الصحراوي إلى ضواحي أكادير، وخاصة منطقة تامري، موجة من الاستياء والغضب بين الفلاحين والمواطنين، الذين يرون في ذلك مؤشرا جديدا على تقاعس وزارة الفلاحة في حماية الأمن الغذائي وضمان استقرار الإنتاج الزراعي.
ويشير المزارعون إلى أن الوزارة فشلت في اتخاذ إجراءات استباقية لمكافحة موجات الجراد، رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها مصالح الفلاحة منذ بداية موسم الهجرة.
وبدلا من تفعيل خطط المراقبة والرش المبكر، تركت الأسراب تتحرك بحرية مهددة المزروعات والبذور، ما يضاعف المخاطر على الإنتاج الزراعي المحلي، خاصة للمزارعين الصغار الذين يعتمدون على الحصيلة السنوية لمعيشتهم.
وتأتي هذه الإخفاقات في وقت يطالب فيه الفلاحون بـتدخل عاجل وحقيقي للوزارة، سواء من خلال تعزيز فرق المكافحة الميدانية أو توفير المعدات والمواد اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة، بدل الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية التي لا تعكس الواقع على الأرض.
ويخشى المتضررون من أن تتكرر هذه الأزمة سنوياً إذا لم تقم الوزارة بوضع استراتيجية فعالة ومستدامة للتصدي للجراد الصحراوي، بما يحفظ حقوق الفلاحين ويصون الأمن الغذائي الوطني، بدل الاقتصار على حلول مؤقتة وغير كافية.