زنقة 20 ا الرباط
أثار الحضور المتزايد للمسلسلات التركية ضمن شبكة برامج القنوات التلفزيونية العمومية نقاشا متجددا تحت قبة البرلمان، في ظل تساؤلات حول التوازن بين الانفتاح على الإنتاجات الأجنبية ودعم الدراما الوطنية.
وتم توجيه سؤال إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل بشأن المعايير المعتمدة في اقتناء وبث الأعمال الدرامية الأجنبية، خاصة التركية منها، ومدى انعكاس ذلك على حضور الإنتاج المغربي داخل البرمجة السنوية للقنوات العمومية.
ويلاحظ متابعون تصاعدا لافتا في عدد المسلسلات التركية المعروضة، سواء من حيث تنوع الأعمال أو برمجتها في فترات الذروة التي تعرف نسب مشاهدة مرتفعة، مقابل حضور محدود نسبيا للإنتاجات الوطنية، وهو ما يطرح إشكالية مرتبطة بدور الإعلام العمومي في تعزيز الهوية الثقافية وترسيخ الخصوصية المغربية.
النقاش المطروح لا يقتصر على البعد الثقافي فحسب، بل يمتد إلى الجوانب المهنية والاقتصادية، بالنظر إلى تأثير اختيارات البرمجة على سوق الشغل الفني والإبداعي.
ويرى مهنيون أن تزايد الاعتماد على الأعمال المستوردة قد يؤثر على فرص الإنتاج والتشغيل لفائدة الفنانين والتقنيين والمنتجين المحليين، في وقت يطالب فيه الفاعلون بدعم أكبر للصناعة الدرامية الوطنية.
في المقابل، يعتبر مدافعون عن هذا التوجه أن تنويع العرض البرامجي يندرج ضمن منطق المنافسة واستجابة لميولات الجمهور، مؤكدين أن نسب المشاهدة المرتفعة للأعمال الأجنبية تفرض نفسها ضمن حسابات البرمجة، شريطة احترام الضوابط القانونية والالتزامات المرتبطة بدفاتر التحملات.