زنقة 20 ا الرباط
أثار اختفاء أسماك مبادرة “الحوت بثمن معقول” من عدد من نقط البيع، وعودة الأسعار إلى الارتفاع في بعض الأحياء الشعبية، موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود الذين كانوا يعولون على هذه العملية لتخفيف عبء الغلاء.
وسجلت عدة شهادات، من بينها ما وقع بحي درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، أن كميات مهمة من الأسماك المعروضة في إطار المبادرة جرى اقتناؤها دفعة واحدة من طرف أشخاص يُشتبه في ممارستهم للمضاربة، قبل إعادة طرحها في الأسواق التقليدية بأثمنة مرتفعة، ما أفقد العملية هدفها الاجتماعي وأفرغها من مضمونها التضامني.
وأكد مواطنون أن نقط البيع تعرف إقبالا كبيرا في الساعات الأولى، غير أن الكميات تنفد بسرعة قياسية، ليُفاجأ المستهلكون لاحقا بعودة نفس الأسماك إلى الأسواق بأسعار تفوق بكثير الثمن المحدد في إطار المبادرة. ويرى متتبعون أن غياب آليات مراقبة صارمة، وعدم تحديد سقف للكميات المسموح باقتنائها للفرد، فتح الباب أمام سماسرة لاستغلال العملية وتحويلها إلى فرصة للربح السريع.
https://www.facebook.com/Rue20Com/videos/%D9%85%D9%88%D8%A7%D
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير المواكبة للمبادرة، ودور المصالح المختصة في تتبع مسار توزيع المنتوج من نقطة البيع إلى المستهلك النهائي، في ظل مطالب بفرض رقابة ميدانية مشددة، وإشراك السلطات المحلية في تنظيم العملية، مع اعتماد آليات تضمن استفادة فعلية للفئات المستهدفة.
