زنقة 20 ا الرباط
أكد مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي بالشرق وعضو المجلس العلمي الأعلى، على أهمية صيام رمضان وضرورة التمسك بالقوانين التي تمنع المجاهرة بالإفطار، مشيراً إلى أن الصيام في التصور الإسلامي ليس مجرد خيار شخصي أو ممارسة تطوعية يمكن الاكتفاء بالفدية عنها.
وخلال درس ديني ألقاه نهاية الأسبوع في أحد مساجد مدينة وجدة، أوضح بنحمزة أن المجاهرة بالإفطار لا تفيد الإنسان روحياً، وأن احترام الصيام جزء أساسي من التقاليد الدينية والاجتماعية، حيث يحترم المغاربة الصيام حتى وإن لم يحافظوا على الصلاة. وأضاف أن الإفطار العلني يثير استياء الناس، ويعتبرونه تعدياً على التقاليد، وأن حتى المفطر بعذر يُنصح بعدم الإفطار جهاراً.
وأشار إلى الحالات الاستثنائية مثل الإفطار أثناء السفر، مؤكداً أن الشريعة تسمح بها، لكن الناس يحرصون على المحافظة على احترام التقاليد في الأماكن العامة. كما شدد على أن الإفطار بدون عذر، حتى مع دفع الفدية، لا يعوض عن اليوم الذي أفطر فيه الشخص، لأن الصوم في ذلك اليوم يمثل عبادة لله وليست مجرد تلبية للشهوة.
ونوّه بنحمزة إلى أن كل ركن من أركان الإسلام له قيمته المستقلة، وأن التهاون في أي فرض يؤدي إلى تقويض التوازن الديني، معتبراً أن الحفاظ على صيام رمضان والحج والفرائض الأخرى ضرورة لضمان التمسك بالقيم الإسلامية.
واختتم بالدعوة إلى توعية الشباب والأطفال بأهمية الصيام والفرائض، مؤكداً أن الجيل الجديد يجب أن يكون درعاً لحماية القيم الدينية والتقاليد الإسلامية من أي محاولات لتقويضها.