زنقة 20 ا محمد المفرك
تشهد أرصفة ميناء الصيد بمدينة آسفي حركية مكثفة استعداداً لاستئناف نشاط مراكب الصيد الساحلي صنف السردين، عقب توقف دام نحو شهر ونصف في إطار فترة الراحة البيولوجية.
وعرفت مختلف مرافق الميناء تعبئة شاملة، شملت تجهيز معدات الصيد، وإعادة ترتيب الشباك، وصيانة المحركات، فضلاً عن فحص أجهزة الملاحة ومعدات السلامة، تحضيراً لانطلاقة جديدة في ظروف مهنية ملائمة.
كما انخرطت الأطقم البحرية في استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتراخيص والتصاريح، إلى جانب التأكد من الجاهزية الصحية والمهنية للبحارة، بما يضمن استئناف النشاط في احترام تام للضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع.
وتُظهر الاستعدادات الجارية شباك السردين مبسوطة على الأرصفة لإصلاحها وتنظيفها، فيما تتواصل عمليات التزود بالمحروقات والمواد اللوجستيكية، انتظاراً لإعطاء إشارة الانطلاق الرسمية للإبحار.
وتكتسي عودة مراكب صيد السردين أهمية بالغة للبحارة وأرباب المراكب، نظراً لما تمثله من رافعة أساسية للاقتصاد البحري بالمدينة، حيث ترتبط بها منظومة اقتصادية متكاملة تشمل وحدات التصبير والتجميد، وقطاع النقل والتوزيع، والأسواق المحلية، فضلاً عن توفيرها لآلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تسود الميناء، يتعامل المهنيون مع هذه المرحلة بقدر من الواقعية والحذر، باعتبار أن وفرة المخزون السمكي تظل رهينة بعوامل طبيعية ومناخية تؤثر على مردودية الموسم.