زنقة 20 | الرباط
يشهد التعاون الطاقي بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية زخماً متزايداً، بعدما أعلنت البرتغال أنها تدرس بجدية مشروع ربط كهربائي مع المملكة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأوروبي بتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر التزويد، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمغرب باعتباره جسراً طاقياً بين أوروبا وإفريقيا.
وجاء هذا على لسان وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، التي أكدت، عقب تدشين مشروع الربط الكهربائي الجديد بين البرتغال وإسبانيا، أن لشبونة تدرس إمكانية إنشاء ربط كهربائي مع كل من المغرب وفرنسا، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية البرتغالية وتوسيع خيارات تبادل الطاقة مع الشركاء الإقليميين.
وفي السياق ذاته، تواصل إسبانيا العمل على تطوير تعاونها الطاقي مع المغرب، إذ تدرس إنشاء خط ربط كهربائي ثالث بين البلدين في أفق سنة 2030، بما يتيح رفع قدرات تبادل الكهرباء وتعزيز اندماج الشبكات الكهربائية بين الضفتين، فضلاً عن تقوية الربط بين شبه الجزيرة الإيبيرية وباقي الدول الأوروبية.
وبالموازاة مع ذلك، يمضي المغرب في تنفيذ رؤيته الرامية إلى توسيع شبكة الربط الكهربائي جنوباً، من خلال مشروع مرتقب مع موريتانيا، يُرتقب أن يشكل النواة الأولى لشبكة إقليمية تمتد نحو دول غرب إفريقيا.
وفي هذا الإطار، انطلقت الدراسات الطبوغرافية الخاصة بإنجاز خط كهربائي يربط مدينة الداخلة بمدينة بولنوار الموريتانية، بما يعزز التكامل الطاقي بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي.