إسبانيا تستعد لمناقشة حظر البرقع والنقاب في الأماكن العامة

زنقة 20 | متابعة

عاد النقاش حول حظر البرقع والنقاب في الأماكن العامة إلى الواجهة في إسبانيا، ليطرح واحدة من أكثر القضايا حساسية في المجتمعات الأوروبية.

ويتعلق الجدل بكيفية تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والاندماج الاجتماعي من جهة، واحترام حرية المعتقد والاختيار الشخصي من جهة أخرى.

تأتي هذه المبادرة، التي طرحها حزب فوكس بدعم من الحزب الشعبي، كحلقة جديدة في نقاش سياسي واجتماعي مستمر منذ سنوات في إسبانيا وأوروبا.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “إلباييس”، يستعد البرلمان الإسباني لمناقشة مقترح يقضي بتجريم ارتداء البرقع أو النقاب في الأماكن العامة، بما في ذلك الأماكن الخاصة التي تطل على فضاء عام. ولا يشمل المقترح الحجاب الذي يغطي الشعر فقط، بل يركز على الألبسة التي تخفي الوجه بالكامل أو معظمه.

ويبرر مؤيدو المشروع الحظر بدوافع تتعلق بما يصفونه بـ”حماية كرامة المرأة” و”الأمن العام”، معتبرين أن تغطية الوجه بشكل كامل تتعارض مع نمط الحياة في المجتمع الإسباني وقد تشكل خطراً أمنياً.

ويتضمن المقترح فرض غرامات تصل إلى 600 يورو على المخالفات، مع تشديد العقوبات لتصل إلى 30 ألف يورو عند التكرار، فضلاً عن معاقبة من يفرض هذه الألبسة على النساء أو القاصرات بعقوبات قد تصل إلى السجن.

خلفية سياسية

لا يأتي هذا الجدل في فراغ، بل في سياق منافسة سياسية بين اليمين التقليدي واليمين المتشدد لاستقطاب الناخبين، خاصة مع اقتراب مواعيد انتخابية. ويعكس ذلك توجه بعض الأحزاب الأوروبية إلى ربط قضايا الهجرة والإسلام السياسي بالأمن والهوية الوطنية.

وقد سبق أن أثار حزب فوكس حملات دعائية مثيرة للجدل حول ما يسميه “أسلمة المجتمع”، في وقت تتصاعد فيه الخطابات المعادية للمهاجرين في بعض المناطق.

حجج المؤيدين

يرى أنصار الحظر أن هناك أسباباً رئيسية تدعمه، أبرزها الأمن العام، حيث تعتبر صعوبة التعرف على الأشخاص الذين يغطون وجوههم بالكامل تهديداً للسلامة.

كما يستندون إلى حقوق المرأة، معتبرين أن البرقع والنقاب رموز للاضطهاد أو القيود الاجتماعية، وإلى الاندماج الاجتماعي، بحجة أن إخفاء الوجه يعيق التواصل داخل المجتمع.

حجج المعارضين

في المقابل، يؤكد منتقدو المشروع أن حرية المعتقد تشكل حقاً أساسياً، وأن تقييد اللباس الديني قد يكون انتهاكاً لهذه الحقوق. كما يشيرون إلى أن عدد النساء اللواتي يرتدين النقاب أو البرقع في إسبانيا محدود جداً، وأن الحظر قد يؤدي إلى زيادة التمييز بدل تعزيز الاندماج الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد