زنقة 20 | متابعة
بينما تعيش أقاليم شمال المملكة على وقع الفيضانات والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للنقل، سجل غياب واضح للوزير عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجيستيك عن متابعة الوضع الميداني في هذه المناطق الحيوية، وهو ما أثار تساؤلات حول أولويات المسؤول الحكومي منذ توليه حقيبته بعد التعديل الحكومي الأخير.
ويأتي هذا الغياب للوزير الاستقلالي في وقت تعاني فيه مناطق مثل القصر الكبير و شفشاون وتاونات و الحسيمة من انهيارات طرقية وفقدان الربط بين بعض المناطق بسبب السيول، ما كان يستدعي تفعيل خطط النقل الطارئة والتدخل العاجل لدعم الربط الإقليمي.
وعلى النقيض من ذلك، اختار الوزير قيوح المشاركة في المؤتمر الثاني لوزراء النقل بمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، حيث ركز برنامجه على استعراض مشاريع المغرب في الربط الدولي واللوجستي والتقاط الصور مع الوفود المشاركة، بعيدا عن الاحتياجات الميدانية العاجلة التي يعاني منها شمال المملكة.
ويرى مهتمون أن التركيز على الترويج الدولي للإنجازات اللوجستية للمغرب لا ينبغي أن يحجب عن الوزير المسؤوليات الداخلية الطارئة، خاصة في مناطق تعاني من الأزمات المناخية والفنية، ومؤكدين أن وجود الوزير على الأرض ومتابعته المباشرة لحالة الطرق والموانئ المتضررة كان سيشكل مؤشرًا حقيقيًا على الاهتمام بالمواطن قبل الدعاية الخارجية.