زنقة20| علي التومي
أجرى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، مباحثات ثنائية مع نظيره الإماراتي، معالي أحمد بن علي الصايغ، وذلك على هامش أشغال اجتماع “قادة الصحة” وبمناسبة إطلاق الدورة الحادية والخمسين للمعرض العالمي للصحة بدبي.
وتمحورت هذه المباحثات حول سبل الارتقاء بالتعاون الصحي بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى مستوى أعلى من الفعالية والاستدامة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية الوطنية وتطوير الصناعات الدوائية والبيوطبية.
وشكل اللقاء مناسبة لتقييم تقدم المشاريع الجارية في إطار الشراكة المغربية–الإماراتية، خاصة في ما يتعلق بتحديث البنيات التحتية الصحية، ودعم البرامج العلاجية ذات الأثر الاجتماعي، وتسريع التحول الرقمي للمنظومة الصحية.
وأكد الجانبان أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بإعادة تأهيل بعض المؤسسات الاستشفائية وبناء منشآت صحية جديدة بالمناطق ذات الأولوية، بما يعزز العدالة المجالية ويقوي العرض الصحي على المستوى الجهوي.
وفي سياق تعزيز السيادة الصحية، شدد الطرفان على أن تطوير الصناعة الدوائية خيار استراتيجي لضمان الأمن الدوائي واستمرارية تزويد السوق بالأدوية، مع استكشاف فرص جديدة للشراكات الصناعية والاستثمارات المشتركة بين الفاعلين في البلدين.
كما شملت المباحثات ورش تطوير منتجات مشتقات الدم، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني وتحسين جودة الخدمات العلاجية، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق التقني لدراسة فرص التعاون في هذا المجال وفق مقاربة عملية ومنظمة.
واتفق الطرفان في ختام اللقاء على عقد اجتماعات تقنية دورية لتتبع تنفيذ المشاريع القائمة واستكشاف مجالات تعاون جديدة، بما يرسخ شراكة صحية استراتيجية قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز الاستدامة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات المغربية–الإماراتية، القائمة على رؤية مشتركة لتطوير قطاع الصحة والابتكار وتعزيز السيادة الصحية الوطنية.