زنقة20ا الرباط
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن ورش تعميم التأمين الإجباري عن المرض يشكل إصلاحاً ملكياً استراتيجياً يهدف إلى ضمان الحق في العلاج لجميع المغاربة، مشيراً إلى أن هذا المشروع مكّن من توسيع التغطية الصحية لتشمل ملايين المواطنين الذين كانوا خارج أي نظام للحماية الاجتماعية.
وأوضح التهراوي، في معرض جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن حجم هذا الورش الوطني الكبير يفرض مواجهة عدد من التحديات المرتبطة بالتوازنات المالية وجودة الخدمات الصحية، مؤكداً أن الحكومة تتعامل مع هذه الإكراهات بشكل استباقي من خلال مجموعة من الإجراءات الإصلاحية.
وأضاف الوزير أن الحكومة عملت على اتخاذ تدابير هيكلية مهمة، من بينها توحيد تدبير أنظمة التأمين الإجباري عن المرض، وتعزيز حكامة الصناديق المعنية، وتقوية آليات المراقبة والتحصيل، فضلاً عن توسيع قاعدة المنخرطين، خاصة في صفوف الفئات غير الأجيرة، بما يضمن استدامة تمويل المنظومة الصحية.
وفي ما يتعلق بوضعية القطاع الصحي العمومي، أبرز التهراوي أن المملكة تعيش مرحلة إصلاح متسارع لمعالجة الاختلالات المتراكمة، من خلال تعزيز العرض الصحي العمومي وتسريع وتيرة بناء وتجهيز المستشفيات، إلى جانب توسيع برنامج تأهيل المراكز الصحية.
كما أشار إلى أن الحكومة تواصل تنزيل المجموعات الصحية الترابية وإصلاح حكامة المنظومة الصحية وتدبير الموارد البشرية، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على أن الرهان الحالي لا يقتصر على تعميم التغطية الصحية فحسب، بل يمتد إلى ضمان استدامة هذا الورش الوطني وتحسين جودة الخدمات الصحية العمومية، بما يحقق الولوج العادل والفعلي إلى العلاج لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.