زنقة 20 | متابعة
أثار تنظيم استقبال حاشد لأحد الأشخاص المعروفين بتبني أطروحات انفصالية، بجماعة محاميد الغزلان التابعة لإقليم زاكورة بجهة درعة-تافيلالت، موجة من التساؤلات حول مدى حضور السلطات المحلية والأمنية، وحدود مراقبة الفضاء العام بالمنطقة.
ويأتي هذا الحدث مباشرة بعد مغادرة المعني بالأمر السجن عقب قضائه عقوبة حبسية امتدت لنحو عشر سنوات على خلفية قضايا مخالفة للقانون، غير أن ما أثار الانتباه، بحسب ما أظهرته مقاطع وصور جرى تداولها، هو تنظيم استقبال علني من طرف أفراد من عائلته ومسانديه تخللته تجمعات ورفع إشارات ذات دلالات رمزية مرتبطة بخطاب انفصالي.
وطرح هذا المشهد، الذي جرى في فضاء مفتوح ودون تسجيل أي تدخل ظاهر للسلطات علامات استفهام لدى متتبعين للشأن المحلي حول غياب التأطير الأمني، وكيفية السماح بتنظيم تجمع من هذا النوع، وما يحمله من رسائل محتملة، خاصة في منطقة تعرف بخصوصيتها الجغرافية والحساسية الأمنية.
وفي هذا السياق، تساءل فاعلون محليون عن الإجراءات المعتمدة لتتبع مثل هذه الأنشطة، وعن مدى احترام القوانين المؤطرة للتجمعات، وكذا عن دور السلطات الترابية في ضمان عدم استغلال الفضاء العام للترويج لخطابات تتعارض مع الثوابت الوطنية.
وعلى الرغم من أن القانون يكفل حق الأفراد في إنهاء عقوباتهم والاندماج من جديد في المجتمع، إلا أن مراقبين يرون أن شكل وسياق هذا الاستقبال يفرضان توضيحات رسمية بشأن ما جرى، تفاديا لأي تأويلات قد تمس بصورة الاستقرار أو توحي بوجود فراغ على مستوى السلطة المحلية.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار معطيات أو توضيحات من الجهات المعنية توضح ملابسات الحدث وتؤكد مدى التزام السلطات بضمان احترام القانون وصيانة النظام العام، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس حضور الدولة على مستوى المجال الترابي.


