زنقة 20 | متابعة
في الوقت الذي تشهد فيه المناطق التي تضربها الفيضانات تعبئة ميدانية للجرافات وفرق التدخل من أجل فتح الطرق التي أغلقتها السيول وفك العزلة عن الساكنة، تعيش مدينة المهدية وضعا مقلقا بسبب قرب زحف رمال الشاطئ على عدد من الأحياء والمنازل، وسط غياب تدخل فعلي من الجهات المسؤولة.
وسجل عدد من السكان أن الرمال باتت تزحف بشكل متواصل، مهددة المنازل والفضاءات العمومية، في ظل غياب حلول عملية ومستدامة، مقابل الاكتفاء بتحركات وُصفت بـ”الشكلية”، لا تتجاوز التقاط الصور وتبادل الاتهامات داخل دورات المجلس الجماعي.
وأكدت فعاليات محلية أن ما يقع بالمهدية يعكس مفارقة صارخة في تدبير الأزمات، حيث يتم التحرك بسرعة ونجاعة في مناطق جبلية وعرة لفتح الطرق، بينما يترك سكان المهدية يواجهون زحف الرمال دون تدخل ميداني حقيقي، رغم خطورة الوضع وتأثيره المباشر على شروط العيش.
وانتقد متتبعون ما اعتبروه غياب رؤية واضحة واستباقية لدى المجلس الجماعي، مشيرين إلى أن النقاشات داخل الدورات تحولت إلى سجالات وصراعات سياسية، بدل الانكباب على إيجاد حلول عاجلة وفعالة لمشكل بيئي يتكرر كل سنة.