مباريات اليوم

ساحل العاج ساحل العاج
0-1
الإكوادور الإكوادور
00:00
السويد السويد
1-5
تونس تونس
03:00
إسبانيا إسبانيا
vs
الرأس الأخضر الرأس الأخضر
17:00
بلجيكا بلجيكا
1-1
مصر مصر
20:00
السعودية السعودية
1-1
الأوروغواي الأوروغواي
23:00
إيران إيران
2-2
نيوزيلندا نيوزيلندا
02:00
فرنسا فرنسا
vs
السنغال السنغال
20:00
العراق العراق
vs
النرويج النرويج
23:00
الأرجنتين الأرجنتين
vs
الجزائر الجزائر
02:00
النمسا النمسا
vs
الأردن الأردن
05:00
البرتغال البرتغال
vs
جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية الكونغو الديمقراطية
18:00
إنجلترا إنجلترا
vs
كرواتيا كرواتيا
21:00

ضغط زمني وسياسي يهدد بإبطاء إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب

زنقة 20 | خالد أربعي

يشهد ورش إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب مرحلة متقدمة، بعد سنوات طويلة من التأجيل، غير أنه يصطدم بتعقيدات سياسية واجتماعية تجعل حسم الملف قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية أمراً صعباً.

أمس الإثنين، عقدت اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد اجتماعاً جديداً لدراسة الوضعية المالية للصندوق المغربي للتقاعد ، بعد أن سبق لها أن أنهت دراسة كل من الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، والصندوق المغربي للتقاعد ، و النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ، وبذلك تكون لجنة التشخيص قد بلغت مرحلتها الأخيرة قبل الانتقال إلى تقييم السيناريوهات الإصلاحية المقترحة.

ويُنتظر، بعد استكمال الأشغال التقنية، أن تتولى اللجنة إعداد وتقييم مختلف سيناريوهات الإصلاح قبل عرضها على اللجنة العليا التي يشرف عليها رئيس الحكومة، غير أن ذلك يواجه ضغطاً زمنياً كبيرا، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

وتدفع الحكومة في اتجاه إصلاح مرحلي يهدف إلى تحسين التوازنات المالية للأنظمة عبر إجراءات تدريجية، تمهيداً لإصلاح شمولي يعيد هيكلة المنظومة نحو قطبين: قطب عمومي وقطب خاص، في انسجام مع التوجه العام الذي تم الإعلان عنه خلال جولات الحوار الاجتماعي لسنتي 2024 و2025.

في المقابل، تعتبر النقابات أن هذه المقاربة تقوم على ما تسميه “المثلث المرفوض”، القائم على رفع سن التقاعد، وزيادة نسب الاشتراكات، وخفض قيمة المعاشات، وتطالب بدل ذلك بتحسين المعاشات والحفاظ على المكتسبات الاجتماعية.

وتؤكد الحكومة من جهتها، أن التأخر في الإصلاح سيؤدي إلى ارتفاع كلفته المالية مستقبلاً، بينما تعتبر النقابات أن المقترحات المطروحة لم تُعرض بعد بشكل مفصل وواضح يتيح نقاشاً تقنياً معمقاً.

وعلى المستوى المالي، تكشف المعطيات أن مختلف صناديق التقاعد تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع التوازن بين عدد المنخرطين والمتقاعدين.

ويُعد الصندوق المغربي للتقاعد CMR الأكثر هشاشة، إذ يعيش عجزاً عجزاً مالياً كبيرا ، مع توقع استنفاد احتياطاته في أفق سنة 2031.

أما نظام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي  CNSS، فقد دخل لأول مرة مرحلة العجز التقني والمالي سنة 2024، رغم كونه أكبر نظام من حيث عدد المنخرطين، حيث يضم حوالي 4 ملايين منخرط نشيط، مع توقع استمرار احتياطاته إلى حدود سنة 2036.

أما النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR، فيسجل بدوره عجزاً تقنياً منذ سنة 2004 وعجزاً مالياً منذ سنة 2025، غير أن احتياطاته المالية تمنحه قدرة على الاستمرار إلى غاية سنة 2052، ما يجعله في وضعية أقل حدة مقارنة بباقي الأنظمة.

وفي المقابل، يظل الصندوق المهني المغربي للتقاعد CIMR الأكثر استقراراً، حيث يسجل رصيداً مالياً يقدر بـ8,2 مليار درهم إلى حدود نهاية 2024، مع آفاق استدامة تمتد لما بعد سنة 2045، باعتباره نظاماً تكميلياً اختيارياً وليس إلزامياً.

وتبرز كذلك تعقيدات تقنية مرتبطة بتعدد أنظمة التقاعد في المغرب، من حيث اختلاف أنظمتها القانونية، وطرق تدبيرها، ومصادر تمويلها، وآليات احتساب المعاشات، ما يزيد من صعوبة توحيد الرؤية الإصلاحية.

وعلى مستوى السياسات القطاعية، يُشار إلى أن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR، الذي يغطي موظفي المؤسسات العمومية ، والموظفين غير المرسمين، و الجماعات الترابية، يسجل منذ سنوات اختلالات بنيوية، وقد عرف نظامه إصلاحاً سنة 2021 عبر المرسوم 2.20.935 الذي غيّر آليات الزيادة السنوية في المعاشات.

كما سبق أن تم التوافق على أن الإصلاح الشامل سيُبنى على دراسات اكتوارية انتهت سنة 2010، والتي كانت قد اقترحت تصور “القطبين”، غير أن تنزيل هذا التصور ظل متعثراً.

وتعود جذور هذا الورش الاصلاحي إلى اتفاق 30 أبريل 2003، ثم الندوة الوطنية التي عقدت في دجنبر من السنة نفسها، والتي أفرزت لجنة وطنية برئاسة رئيس الحكومة، ولجنة تقنية تحت إشراف وزارة المالية، بمشاركة الحكومة، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والنقابات، وممثلي الصناديق.

ومنذ ذلك الحين، ظل ملف التقاعد ورشاً مفتوحاً على التأجيل المتكرر، رغم التحذيرات المتواصلة من تفاقم الاختلالات المالية، خاصة مع ارتفاع عدد المتقاعدين مقارنة بالمنخرطين، ما يجعل مختلف الأنظمة أمام ضغوط متزايدة تهدد استدامتها على المدى المتوسط والبعيد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد