زنقة 20 | متابعة
يعد إصلاح وتأهيل أسواق الجملة أحد الأوراش التي يعوَّل عليها لتحديث منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، وتحسين سلاسل التوزيع، والحد من الفجوة بين أسعار الضيعات الفلاحية والأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.
غير أن هذا الورش ما يزال يثير نقاشا واسعا، في ظل استمرار مجموعة من الاختلالات المرتبطة بعمل أسواق الجملة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو طرق التدبير أو تعدد الوسطاء، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمواد الفلاحية، خاصة الفواكه والخضر.
ويؤكد مهنيون ومتابعون للشأن الفلاحي أن تأخر تحديث هذه الأسواق يساهم في استمرار المضاربة وضعف الشفافية في سلاسل التوزيع، ما يجعل المستهلك في نهاية السلسلة يتحمل كلفة إضافية غير مبررة في كثير من الأحيان.
وفي هذا السياق، تتجدد التساؤلات حول مدى تقدم برامج إصلاح أسواق الجملة، وحول النجاعة الفعلية للتدابير المتخذة لإعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، بما يضمن تنظيم عمليات البيع والشراء وتخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما يُطرح النقاش حول ضرورة تسريع تنزيل مشاريع التحديث، واعتماد آليات رقمنة وتتبع أكثر شفافية، إضافة إلى تعزيز المراقبة داخل مسالك التوزيع، للحد من الفوضى التي تعرفها بعض هذه الفضاءات التجارية.
ويبقى الرهان الأساسي، وفق متتبعين، هو تحويل أسواق الجملة إلى رافعة حقيقية لتنظيم السوق الوطنية، بدل أن تظل نقطة اختناق تؤثر على أسعار المواد الفلاحية وجودة التوزيع.