زنقة 20 ا عبدالرحيم المسكاوي
مع توالي الفيضانات التي ضربت عددا من مناطق الشمال ومنطقة الغرب، مخلفة خسائر مادية جسيمة في الممتلكات والمركبات، عاد إلى الواجهة سؤال جوهري حول مآل رسم 200 درهم الذي يُقتطع سنوياً من عقود تأمين السيارات والحافلات والشاحنات، لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.
ويتساءل متضررون ومهنيون في قطاع النقل عن موقع هذا الرسم من الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، خاصة وأن هذه المساهمة التضامنية أُحدثت خصيصاً للتكفل بتداعيات الكوارث الطبيعية، من قبيل الفيضانات والزلازل، التي تفوق في آثارها القدرة الفردية على التحمل.
وأكدت مصادر مهنية أن آلاف المركبات تضررت جراء السيول، بين أعطال ميكانيكية جسيمة وخسائر كلية، في وقت لا يزال فيه المتضررون ينتظرون تفعيل آليات التعويض المرتبطة بصندوق الكوارث، ما يطرح تساؤلات حول شروط وإجراءات فتح هذا الصندوق، والجهة المخولة لاتخاذ قرار تفعيله.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات مطالبة بالإسراع في فتح صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، وصرف التعويضات لفائدة المتضررين، انسجاماً مع الغاية التي أُحدث من أجلها، ومع مبدأ الإنصاف والعدالة الاجتماعية، خاصة في ظل استمرار اقتطاع هذا الرسم بشكل منتظم من المؤمنين دون وضوح كافٍ حول مآله في حالات الكوارث الكبرى.
ويرى متابعون أن اللحظة تفرض تواصلا مؤسساتيا واضحا وصريحا، يوضح للرأي العام ما إذا كانت الفيضانات الأخيرة تندرج ضمن الوقائع الكارثية المؤهلة للتعويض، ومتى وكيف سيتم تفعيل الصندوق، تفادياً لتآكل الثقة في منظومة التأمين وفي آليات التضامن الوطنية.