زنقة 20 ا الرباط
وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الارتفاع الملحوظ في أثمنة الأسمدة الفلاحية بالسوق الوطنية، وما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على أوضاع الفلاحين، خاصة الصغار والمتوسطين منهم.
وأوضح السؤال، المؤرخ بتاريخ 16 يناير 2026، أن السوق الوطنية تشهد منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي ارتفاعًا متواصلًا في أسعار الأسمدة، لاسيما الأزوتية، وهو ما أكدته معطيات ميدانية وشهادات عدد من الفلاحين ومهنيي القطاع بعدد من الأقاليم، حيث أصبحت كلفة اقتنائها تفوق القدرة المالية لفئات واسعة من الفلاحين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الارتفاع يأتي في سياق يتسم بتوالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة باقي المدخلات الفلاحية، ما أدى إلى تراجع هامش الربح، وانعكس سلبًا على استعمال الأسمدة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مردودية الإنتاج الفلاحي واستقراره.
وفي هذا السياق، تساءل الفريق البرلماني عن الأسس المعتمدة من طرف الوزارة في تسعير الأسمدة بالسوق الوطنية، وعن إمكانية اتخاذ إجراءات تمييز إيجابي لفائدة السوق الداخلية والفلاح المغربي، خاصة في الفترات الصعبة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمغرب في إنتاج الأسمدة.
كما طالب الفريق بتوضيح مدى انسجام السياسة الحالية للأسمدة مع أهداف دعم صغار الفلاحين وضمان استمرارية الإنتاج وتحقيق التوازن داخل المنظومة الفلاحية الوطنية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تزايد مطالب المهنيين بضرورة مراجعة سياسة تسويق وتسعير الأسمدة، بما يراعي القدرة الشرائية للفلاحين، ويساهم في حماية الأمن الغذائي الوطني.